باحثة بالأزهر: الإيمان يعيد المعنى للإنسان ويحميه من الانهيار النفسي
الإيمان يعيد المعنى ويحمي من الانهيار النفسي

باحثة بمرصد الأزهر: الإيمان يعيد للإنسان المعنى ويحميه من الانهيار النفسي

أكدت الدكتورة أسماء يوسف، الباحثة بمرصد الأزهر لمكافحة التطرف، أن الشريعة الإسلامية حين حرّمت إنهاء الحياة لم تترك الإنسان في مواجهة الألم وحده، بل فتحت أمامه أبوابًا واسعة للنجاة والدعم النفسي والروحي.

استعادة المعنى في حياة الإنسان

وأوضحت، خلال حلقة برنامج "فكر" المذاع على قناة الناس، أن أول هذه الأبواب هو استعادة المعنى في حياة الإنسان، مشيرة إلى أن فقدان الإحساس بالقيمة والهدف يعد من أبرز أسباب الانهيار النفسي، بينما يعيد الإيمان للإنسان إدراك مكانته وأنه ليس مهملًا أو منسيًا، بل محل عناية إلهية دائمة.

وأضافت أن القرآن الكريم يرسّخ هذا المعنى من خلال الدعوة إلى عدم اليأس، كما في قوله تعالى: "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله"، مؤكدة أن اليأس يُشوّه رؤية الإنسان للواقع ويجعله يعتقد خطأً أن لا مخرج من أزماته.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وسائل فعالة لتخفيف الضغوط النفسية

وأشارت إلى أن الذكر والدعاء والصلاة تمثل وسائل فعالة لتخفيف الضغوط النفسية، لكنها لا تتعارض مع العلاج الطبي أو النفسي، بل تُكمله، مؤكدة أن الأمراض النفسية أمراض حقيقية تستدعي التدخل المتخصص، وأن طلب العلاج يُعد خطوة شجاعة وليس ضعفًا.

وشددت على ضرورة التعامل الإنساني مع من يمرون بأفكار انتحارية، موضحة أنهم في أمسّ الحاجة إلى الاحتواء والدعم، لا إلى الوصم أو الإقصاء، لافتة إلى أن رحمة الله أوسع من أي خطأ أو لحظة ضعف.

وأكدت أن للأسرة دورًا محوريًا باعتبارها خط الدفاع الأول، كما أن للأصدقاء دورًا مهمًا في ملاحظة العلامات المبكرة مثل العزلة أو اليأس أو الحديث عن الموت، ما يستدعي التدخل المبكر والدعم المستمر.

ولفتت إلى أن النجاة تبدأ بخطوات بسيطة مثل طلب المساعدة وتقليل العزلة وتأجيل القرارات المصيرية، مشددة على أن الأمل يظل قائمًا مهما اشتدت الأزمات، وأن الحياة دائمًا تحمل فرصًا جديدة للتعافي والتغيير.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي