تحذير من تفشي فيروس هانتا على سفينة معزولة في الأطلسي
تحذير من تفشي فيروس هانتا على سفينة معزولة

أوصت منظمة الصحة العالمية بعدم الإفراج عن ركاب سفينة سياحية عالقة قبالة سواحل الرأس الأخضر، بعد رصد حالات إصابة بفيروس هانتا النادر. وتأتي هذه التوصية ضمن جهود احترازية تهدف إلى احتواء المرض ومنع انتشاره، خاصة في ظل الغموض الذي لا يزال يحيط بمصدر العدوى.

وبحسب ما أعلنته الدكتورة ماريا فان كيركوف، المديرة بالإنابة لقسم التأهب والوقاية من الأوبئة، فقد تم تسجيل ست حالات مشتبه بها حتى الرابع من مايو، من بينها ثلاث وفيات، بينما يخضع مريض للعلاج في وحدة العناية المركزة في جنوب أفريقيا. ولا يزال مريضان على متن السفينة بانتظار إجلائهما لتلقي الرعاية الطبية.

إجراءات حجر صحي مشددة

تخضع السفينة، التي تقل نحو 150 راكبًا وعضو طاقم، حاليًا لإجراءات حجر صحي مشددة، حيث طلب من جميع الركاب البقاء في كبائنهم، بالتزامن مع عمليات تطهير مكثفة. كما تقدم فرق طبية من الرأس الأخضر الدعم الصحي والنفسي للمتواجدين على متنها، في محاولة للسيطرة على الوضع.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وتعمل منظمة الصحة العالمية بالتنسيق مع سلطات الرأس الأخضر وهولندا ومشغلي السفينة على تنفيذ عمليات إجلاء طبي آمنة، إلى جانب إجراء تقييمات دقيقة للمخاطر. وتشمل هذه الجهود تتبع المخالطين، وإجراء فحوصات مخبرية لتحديد مدى انتشار الفيروس، وفهم طبيعته في هذه الحالة.

طبيعة فيروس هانتا

وتوضح منظمة الصحة العالمية، أن فيروسات هانتا هي مجموعة من الفيروسات التي تنقلها القوارض، ويمكن أن تسبب أمراضًا خطيرة للإنسان. وتحدث العدوى غالبًا نتيجة ملامسة بول أو براز أو لعاب القوارض المصابة. ورغم أن انتقال الفيروس بين البشر يُعد نادرًا، إلا أن بعض الحالات السابقة، خاصة في أمريكا الجنوبية، سجلت انتقالًا محدودًا بين أفراد على اتصال وثيق.

وفي هذا السياق، تشير التقديرات إلى احتمال حدوث انتقال نادر للعدوى بين بعض ركاب السفينة، خاصة الأزواج أو الأشخاص الذين كانوا يتشاركون الغرف. وقد عززت هذه الفرضية التقارير التي أفادت بأن بعض المصابين كانوا على علاقة وثيقة جدًا، ما قد يفسر نمط الانتشار.

تقييم المخاطر

ورغم خطورة الحالات المسجلة، أكدت منظمة الصحة العالمية أن الخطر العام على السكان يظل منخفضًا، استنادًا إلى المعطيات الحالية وطبيعة الفيروس. كما شددت على أن الأولوية القصوى هي ضمان سلامة الركاب والطاقم، ومنع أي تفشٍ محتمل خارج نطاق السفينة.

من جهة أخرى، أفادت تقارير إعلامية بأن السفينة، التي ترفع العلم الهولندي، لم يُسمح لها بالرسو أو إنزال الركاب، في خطوة احترازية من سلطات الرأس الأخضر. كما تم التأكيد على عدم وجود فئران على متنها، ما يثير تساؤلات إضافية حول مصدر العدوى.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وتواصل منظمة الصحة العالمية تحقيقاتها الوبائية، بالتعاون مع الدول المعنية، لتحديد كيفية انتقال الفيروس، وما إذا كانت هناك سلالة معينة مسؤولة عن هذه الحالات. كما تم تخصيص تمويل طارئ لدعم جهود الاستجابة، في إطار الاستعداد لأي تطورات محتملة.