أثار إعلان منظمة الصحة العالمية، أمس الاثنين، عن وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين بسبب فيروسات هانتا حالة كبيرة من القلق على مستوى العالم. وأكدت المنظمة أن الخطر الذي تشكله هذه الفيروسات على عامة الناس لا يزال منخفضاً، لكنها شددت على ضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
طرق انتقال العدوى بفيروس هانتا
تنتقل فيروسات هانتا إلى الإنسان عن طريق ملامسة بول أو براز أو لعاب القوارض المصابة الملوثة. كما قد تحدث العدوى، وإن كان ذلك أقل شيوعاً، عن طريق لدغات القوارض. وتزيد الأنشطة التي تنطوي على ملامسة القوارض، مثل تنظيف الأماكن المغلقة أو سيئة التهوية، والزراعة، وأعمال الغابات، والنوم في مساكن موبوءة بالقوارض، من خطر التعرض للعدوى.
حتى الآن، لم تُوثَّق حالات انتقال العدوى من إنسان إلى آخر إلا لفيروس الأنديز في الأمريكتين، ولا تزال هذه الحالات نادرة. وعند حدوثها، يرتبط انتقال العدوى بين الأشخاص بالاتصال الوثيق والمطوّل، لا سيما بين أفراد الأسرة الواحدة أو الشركاء الحميمين، ويبدو أن ذلك يحدث على الأرجح خلال المرحلة المبكرة من المرض، عندما يكون الفيروس أكثر قابلية للانتقال.
أعراض الإصابة بفيروس هانتا
في البشر، تبدأ الأعراض عادةً بعد أسبوع إلى ثمانية أسابيع من التعرض للفيروس، وتشمل عادةً الحمى والصداع وآلام العضلات وأعراض الجهاز الهضمي مثل آلام البطن والغثيان أو القيء. في متلازمة فرط الحساسية للأدوية، قد يتطور المرض بسرعة إلى السعال وضيق التنفس وتراكم السوائل في الرئتين والصدمة. أما في متلازمة الحمى النزفية المصحوبة بالفشل الكلوي، فقد تشمل المراحل اللاحقة انخفاض ضغط الدم واضطرابات النزيف والفشل الكلوي.
طرق الوقاية والعلاج
لا يوجد علاج محدد لفيروس هانتا، لكن الرعاية الداعمة المبكرة تحسن النتائج بشكل كبير. تشمل طرق الوقاية تجنب ملامسة القوارض وفضلاتها، وارتداء القفازات والكمامات عند تنظيف الأماكن الموبوءة، وتهوية الأماكن المغلقة جيداً قبل دخولها. كما توصي منظمة الصحة العالمية بتوعية المجتمعات حول مخاطر الفيروس وطرق الوقاية منه.



