أثار البعض جدلاً حول حكم تأخير سنة الفجر إلى ما بعد صلاة الصبح، بدعوى التأكد من دخول وقت الفجر، حيث يزعم بعض غير المتخصصين أن موعد أذان الفجر الحالي يقع قبل وقته الصحيح، مما يدفع بعض الناس للتشكيك في التوقيت.
موقف دار الإفتاء من تأخير سنة الفجر
أكدت دار الإفتاء المصرية أنه لا يجوز تأخير سنة الفجر إلى ما بعد أداء فريضة الصبح، بحجة عدم صحة توقيت صلاة الفجر. وأوضحت أن التوقيت الحالي لصلاة الفجر صحيح ويجب الأخذ به، لأنه ثابت بإقرار المتخصصين واستقرت عليه اللجان العلمية المختصة.
واعتبرت الدار أن دعوى الخطأ في التوقيت هي دعوى باطلة، لا تستند إلى علم شرعي أو كوني صحيح، بل تصدر عن غير المتخصصين، وتتجاوز على أهل الذكر وأولي العلم، وتفرق جماعة المسلمين التي اجتمعت على ما ارتضاه الله من الأخذ بقول العلماء والمتخصصين. لذلك، لا يجوز القول بهذه الدعوى أو نشرها بين الناس، ولا ينبغي إثارة مثل هذه المسائل إلا في الدوائر العلمية المتخصصة.
حكم تأخير صلاة الصبح بسبب النوم
ورد سؤال للدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حول حكم من ينام عن صلاة الفجر. وأجاب بأن النائم ليس عليه حرج ولا تكليف، أما إذا كان المسلم مستيقظاً وقت صلاة الفجر فيجب عليه أداؤها في وقتها.
وأوضح أنه إذا خرج وقت الصلاة، فعلى المسلم قضاؤها فور استيقاظه. أما الإثم والذنب فيكونان في حالة عدم الصلاة مع سماع الأذان، أما في حالة النوم فلا وزر عليه لأنه معذور.
فضل الصلاة في أول وقتها
ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أخبرنا عن أفضل الأعمال عند الله تعالى، وهي الصلاة في أول وقتها. وفي سنن الترمذي أنه سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: «الصلاة لأول وقتها».
حكم من سمع أذان الفجر ولم يصل ونام
أجاب الشيخ أحمد ممدوح، مدير إدارة الأبحاث الشرعية وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن هذا السؤال، موضحاً أن من ينام بعد سماع الأذان دون أن يصلي الفجر له حالتان:
- الحالة الأولى: إذا وثق المسلم بأنه سينام ويستيقظ قبل شروق الشمس ويصلي الفجر في موعده، فلا مانع شرعاً ولا إثم عليه.
- الحالة الثانية: إذا تيقن أنه لن يستطيع الاستيقاظ لأداء صلاة الفجر فيحرم عليه النوم، لأنه آثم ويرتكب خطأين: الأول تأخير الصلاة عن وقتها، والثاني ارتكابه لسبب يؤدي إلى تأخير الصلاة.
حكم من يصلي الفجر بعد طلوع الشمس
أكد الدكتور أحمد ممدوح أن صلاة المسلم للصبح بعد شروق الشمس تعتبر قضاءً وليست حاضرة، فعليه أن يؤديها بنية القضاء.



