مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، يظل البطيخ الفاكهة المفضلة لدى الكثيرين بفضل مذاقه المنعش ومحتواه العالي من المياه الذي يصل إلى 92%. لكن بالنسبة لمرضى السكري، يظل السؤال الأبرز: هل تناول البطيخ آمن، أم أنه يؤدي إلى ارتفاع حاد في سكر الدم؟
هل البطيخ عدو لمرضى السكر؟
أوضحت الدكتورة مروة شعيب، استشاري التغذية وعلوم الأغذية، أن البطيخ من أبرز فواكه الصيف، فهو قليل السعرات الحرارية وغني بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. لكنه يحتوي على مؤشر جلايسيمي مرتفع يؤدي إلى ارتفاع سريع في جلوكوز الدم، كما أن أليافه قليلة، مما يعني امتصاصًا سريعًا جدًا للسكر. وأضافت أن الكميات الكبيرة منه تسبب ارتفاعات مفاجئة في مستوى السكر، لذا يعد فاكهة غير مناسبة لمرضى السكر إذا تم تناوله بكميات كبيرة أو بطريقة خاطئة، وفقًا لحديثها لـ «الوطن».
أخطاء شائعة عند تناول البطيخ
أبرزت الدكتورة مروة عدة أخطاء شائعة يرتكبها مرضى السكري عند تناول البطيخ، وتشمل:
- تناول البطيخ بمفرده كوجبة خفيفة (سناك).
- استهلاك كميات كبيرة في مرة واحدة.
- الاعتقاد بأن سكر الفاكهة آمن دائمًا ولا يحتاج إلى حذر.
- تناوله على معدة فارغة.
الطريقة الصحيحة لتناول البطيخ لمرضى السكر
لتجنب ارتفاع سكر الدم، ينصح باتباع الإرشادات التالية:
- تحديد الكمية: لا تتجاوز 150 جرامًا (حوالي كوب واحد تقريبًا).
- تناوله مع الوجبات: يفضل تناوله بعد وجبة الغذاء أو بعد الإفطار، وليس على معدة فارغة.
- تجنب عصير البطيخ: فهو غني بالسكريات ويمتص بسرعة، مما يرفع السكر بشكل حاد.
- إذا تم تناوله كوجبة خفيفة: يفضل تناول كمية صغيرة مع البروتين (مثل الجبن القريش أو اللبن) والمكسرات لإبطاء امتصاص السكر.
باتباع هذه النصائح، يمكن لمرضى السكري الاستمتاع بالبطيخ دون مخاطر صحية كبيرة، مع مراقبة مستوى السكر بعد تناوله للتأكد من عدم حدوث ارتفاع مفاجئ.



