شارك الدكتور وسام فتحي، أستاذ المخ والأعصاب والقسطرة المخية بكلية الطب جامعة المنصورة، في فعاليات مؤتمر المنظمة الأوروبية للسكتة الدماغية (ESOC 2026) المنعقد في مدينة ماستريخت الهولندية. تأتي هذه المشاركة لتعزيز حضور الكفاءات الطبية المصرية في المحافل الدولية الكبرى المعنية بأبحاث الدماغ والتدخلات القسطرية.
تجمع عالمي لنخبة خبراء المخ والأعصاب
شهد المؤتمر حضورًا كثيفًا لنخبة من كبار المتخصصين والباحثين من مختلف دول العالم. ناقش المشاركون أحدث الطفرات العلمية في مجال تشخيص وعلاج السكتات الدماغية، مع التركيز على التقنيات الحديثة التي تساهم في إنقاذ حياة المرضى في الدقائق الأولى من الإصابة.
وحدات السكتة الدماغية المتنقلة: المستشفى ينتقل للمريض
أكد الدكتور وسام فتحي أن التوجه العالمي الحديث يرفع شعار "المستشفى يصل إلى المريض"، وذلك من خلال وحدات السكتة الدماغية المتنقلة (Mobile Stroke Unit - MSU). أوضح أن هذه الوحدات عبارة عن سيارات إسعاف مجهزة بأشعة مقطعية ومعامل تحاليل فورية، مما يسمح ببدء العلاج المذيب للجلطة فور وصول الإسعاف للمريض، دون انتظار نقله إلى المستشفى.
صراع مع الزمن.. كل دقيقة تساوي حياة
شدد الدكتور فتحي على القاعدة الذهبية في طب الأعصاب وهي "الوقت يساوي مخ"، مشيرًا إلى أن كل دقيقة تأخير في التعامل مع السكتة الدماغية تؤدي إلى فقدان ملايين الخلايا العصبية. وأضاف أن تقنيات التدخل السريع والقسطرة المخية الدقيقة أحدثت نقلة نوعية في رفع نسب الشفاء وتقليل احتمالات الإعاقة الدائمة، مما يغير مستقبل الرعاية الصحية لهذه الحالات الحرجة.
تمثيل مصري وتبادل للخبرات الدولية
أعرب الدكتور وسام فتحي عن اعتزازه بتمثيل جامعة المنصورة ومصر في هذا الحدث الضخم، مشيرًا إلى أن المؤتمر يعد منصة حيوية لتبادل الخبرات مع المدارس الطبية المختلفة. وأكد أن نقل هذه التجارب والتقنيات الحديثة وتطبيقها محليًا يساهم بشكل مباشر في تطوير منظومة علاج الجلطات المخية وتحسين جودة الحياة للمرضى في مصر.



