أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أنواع الإحرام الثلاثة لأداء فريضة الحج، وهي الإفراد والقِران والتمتع، وذلك في بيان تفصيلي لمساعدة الحجاج على أداء المناسك بشكل صحيح.
أنواع الإحرام الثلاثة
أولاً: الإفراد: وهو أن يحرم الحاج بالحج مفردًا، فإذا وصل مكة طاف للقدوم، ثم إن شاء سعى للحج أو أخر السعي إلى بعد طواف الإفاضة، ولا يحلق ولا يقصر ولا يتحلل من إحرامه إلا بعد رمي جمرة العقبة ويحلق يوم العيد، ولا يجب عليه هدي.
ثانياً: القِران: وهو أن يحرم الحاج بالعمرة والحج معًا، فإذا وصل مكة طاف للقدوم، ثم إن شاء سعى للحج أو أخر السعي إلى بعد طواف الإفاضة، ولا يحلق ولا يقصر ولا يتحلل من إحرامه إلا بعد رمي جمرة العقبة ويحلق يوم العيد، ويجب عليه الهدي.
ثالثاً: التمتع: وهو أن يحرم الحاج بالعمرة متمتعًا بها إلى الحج في أشهر الحج، فإذا وصل مكة طاف وسعى للعمرة، وحلق أو قصر وتحلل من إحرامه، فإذا كان يوم التروية الثامن من ذي الحجة أحرم بالحج وحده، وأتى بجميع أفعال الحج، ويجب عليه الهدي.
حكم الفدية عند ارتكاب المحظورات
ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال حول جواز ذبح دم الفدية خارج الحرم وفي بلد الحاج، إذا وجبت عليه الفدية بسبب ارتكاب محظور من محظورات الإحرام أو ترك واجب من واجبات الحج.
أجمع العلماء على أن الفدية واجبة على من أتى بموجبها، لكنهم اختلفوا في مكان ذبحها. المختار للفتوى أنه لا حرج شرعًا على الحاج أن يذبح في بلده دم الفدية، ولا يتقيد ذلك بالحرم ولا بزمان الحج. وهذا ما ذهب إليه المالكية حيث قالوا بجواز ذبح الفدية خارج الحرم مطلقًا، بناءً على أن الذبح هنا نُسك وليس هديًا، والنسك يذبح حيث شاء.
قال الإمام ابن عبد البر المالكي في «التمهيد»: «واختلفوا في موضع الفدية المذكورة؛ فقال مالك: يفعل ذلك أين شاء؛ إن شاء بمكة، وإن شاء ببلده، وذبح النسك والإطعام والصيام عنده سواء؛ يفعل ما شاء من ذلك أين شاء». وأكد العلامة الدردير المالكي في «الشرح الصغير» أن الفدية بأنواعها الثلاثة لا تختص بمكان أو زمان، فيجوز تأخيرها لبلده أو غيره في أي وقت شاء.



