توسعت وزارة الكهرباء خلال السنوات الأخيرة في تركيب العدادات الكودية بالمباني المخالفة وغير المرخصة، وذلك في إطار جهود الدولة لتطوير منظومة الكهرباء والحد من الخسائر الناتجة عن التوصيلات العشوائية. ويهدف هذا التوجه إلى ضبط استهلاك الطاقة وتحقيق عدالة أكبر في محاسبة المواطنين على الاستهلاك الفعلي بدلاً من التقديرات الجزافية التي كانت تُطبق بنظام الممارسة.
دور العدادات الكودية في مواجهة سرقة التيار
يرى خبراء الطاقة أن العدادات الكودية تمثل خطوة مهمة للسيطرة على نسب الفقد الكبيرة الناتجة عن سرقة التيار الكهربائي، خاصة مع التوسع العمراني غير المخطط. ويؤكدون أنها لا تمنح أي وضع قانوني للعقار، وإنما تُستخدم فقط لتنظيم استهلاك الكهرباء لحين تقنين الأوضاع بشكل كامل.
تفاصيل التوسع في استخدام العدادات الكودية
كشف الدكتور محمد سليم، استشاري الطاقة المتجددة والرئيس السابق لقطاع الأداء بكهرباء مصر، أن العدادات الكودية جاءت كحل مرحلي لمعالجة أزمة الفقد في الطاقة الكهربائية الناتج عن التوصيلات غير القانونية وسرقة التيار. وأوضح سليم، خلال لقائه ببرنامج "صباح البلد" المذاع على قناة صدى البلد، أن العداد الكودي ليس بديلاً دائماً للعدادات القانونية، بل وسيلة مؤقتة تهدف إلى ضبط استهلاك الكهرباء داخل المناطق والمباني المخالفة، وإنهاء العمل بنظام الممارسة القديم الذي كان يعتمد على التقديرات العشوائية.
نسبة الفقد في الكهرباء وتأثير التوسع العمراني
أشار سليم إلى أن نسبة الفقد في الكهرباء بسبب الاستيلاء غير القانوني على التيار وصلت إلى نحو 25%، وهي نسبة كبيرة تعادل استهلاك إحدى شركات توزيع الكهرباء الكبرى. وأكد أن التوسع العمراني العشوائي والتوصيلات غير المنظمة كانا من أبرز أسباب تفاقم الأزمة.
العدادات الكودية لا تمنح وضعاً قانونياً
أضاف سليم أن الدولة اتجهت إلى تركيب العدادات الكودية بهدف قياس الاستهلاك الفعلي للمواطنين بدقة، مشدداً على أن هذه العدادات لا تمنح أي إثبات ملكية أو وضع قانوني للوحدات السكنية، وإنما يقتصر دورها على تسجيل الاستهلاك لحين تقنين أوضاع العقارات المخالفة وتحويل العدادات لاحقاً إلى عدادات قانونية تعمل بنظام الشرائح المعتاد.



