بعد إصابة العشرات في غزة، يبرز تساؤل حول مرض الثلاسيميا، وهو اضطراب وراثي في خلايا الدم يتميز بانخفاض مستوى الهيموجلوبين وانخفاض عدد كريات الدم الحمراء عن المعدل الطبيعي. يُعرف هذا المرض أيضًا باسم أنيميا البحر الأبيض المتوسط، وله عدة أنواع تعتمد على عدد الطفرات الجينية والجزء المصاب من الهيموجلوبين، سواء كان ألفا أو بيتا أو كليهما، وفقًا لمصادر طبية عالمية.
عوامل خطورة الثلاسيميا
تتمثل عوامل خطورة المرض في وجود تاريخ عائلي للإصابة بالثلاسيميا. ويؤثر المرض بشكل أساسي في الأشخاص المنحدرين من أصول تعود إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك إيطاليا واليونان وقبرص والهند وباكستان وبنغلاديش والشرق الأوسط والصين وجنوب شرق آسيا.
أعراض المرض
تشمل أعراض الثلاسيميا فقر الدم، والتعب الشديد، والضعف، وضيق التنفس، وعدم انتظام ضربات القلب (خفقان)، وشحوب الجلد الناتج عن نقص الهيموجلوبين، وزيادة الحديد في الجسم نتيجة عمليات نقل الدم المنتظمة المستخدمة لعلاج فقر الدم، وتأخر النمو، وضعف العظام وهشاشتها.
مرضى الثلاسيميا في غزة
يواجه مرضى الثلاسيميا في قطاع غزة ألمًا مضاعفًا، حيث تحولت حياتهم من رحلة علاج إلى معركة بقاء يومية. يتحدون نقص الأدوية التخصصية، وشح مواد الفحص المخبري ونقل الدم، وندرة وحدات الدم، وتدمير المراكز الطبية التخصصية، والظروف الاجتماعية، والنزوح المتكرر، وهي عوامل قاهرة تهدد حياتهم.
يوجد في غزة 237 مريض ثلاسيميا، منهم 52 حالة أقل من 12 عامًا، و185 حالة فوق 12 عامًا. ودعت وزارة الصحة الفلسطينية المنظمات الصحية الدولية إلى التركيز على معاناة هؤلاء المرضى المحاصرين بظروف قاتلة تبدد التوجهات العالمية للوقاية من المرض.



