كشف الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن لغط لغوي شائع يقع فيه الكثيرون عند كتابة الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مؤكداً على ضرورة الالتزام بالقواعد النحوية الصحيحة في هذا الذكر المعظم.
تفاصيل الخطأ اللغوي
وبين أمين الفتوى أن كتابة «صل» بحذف حرف العلة لا تصح إلا في مقام الدعاء بصيغة فعل الأمر المجزوم بحذف حرف العلة، أما عند الإخبار بصيغة الماضي - وهي الحالة الشائعة - فيجب كتابة «صلى» بالألف اللينة لعدم وجود مقتض لغوي للحذف.
وأشار فضيلته إلى أن الفعل «يصلي» حين يدخل عليه جازم تحذف ياؤه، لكن في سياق الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يظل الفعل محتفظاً بألفه اللينة لكونه فعلاً ماضياً مبنياً وليس مضارعاً مجزوماً أو أمراً في هذا السياق الإخباري.
حكم الصلاة على النبي أثناء الصلاة
وفي سياق متصل، حسم مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف الجدل حول حكم الصلاة على النبي عند سماع اسمه أثناء أداء الصلاة، موضحاً أنها سنة مستحبة عند الشافعية ومشرعة لدى المالكية بضوابط محددة.
وأوضح المجمع أن المالكية يشترطون أن تكون هذه الصلاة سراً دون جهر حتى لا يحدث تشويش على المصلين، كما يشترط عدم الإكثار منها لضمان عدم الانشغال عن أركان الصلاة وأفعالها الأساسية.
واختتمت الفتوى بالتأكيد على أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تتنوع أحكامها بين الركنية كما في التشهد الأخير، وبين السنية عند سماع ذكره، وبين الكراهة في حالات محددة كتقديمها على محلها الشرعي.



