أكد الدكتور هشام رامي، أستاذ الطب النفسي، أن نسبة الـ20% المتعلقة بانتشار الاضطرابات النفسية لا تخص مصر وحدها، وإنما تعكس معدلات متقاربة على مستوى العالم. وأوضح أن هذه النتائج تستند إلى مسوح مجتمعية ودراسات أجرتها منظمة الصحة العالمية في عدد كبير من الدول.
انتشار متشابه عالمياً
أضاف رامي، خلال حواره عبر قناة إكسترا نيوز، أن نسب انتشار الأمراض والأعراض النفسية تكاد تكون متشابهة في دول مثل الولايات المتحدة وإنجلترا وفرنسا والسودان وغيرها. وأكد أن القضية لا ترتبط بزيادة الوعي أو ارتفاع معدلات التشخيص بقدر ما تعكس واقعاً صحياً عالمياً.
القابلية الوراثية والضغوط
أوضح رامي أن معظم الاضطرابات النفسية تنشأ نتيجة تفاعل بين القابلية الوراثية والضغوط الحياتية. وأشار إلى أن بعض الأشخاص يولدون باستعداد للإصابة بالاكتئاب أو القلق أو غيرها من الاضطرابات، ثم تتفاعل هذه القابلية مع ظروف الحياة المختلفة لتؤدي إلى ظهور المرض.
وتابع أن الأمر لا يختلف عن أمراض عضوية مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم، حيث تلعب العوامل الوراثية ونمط الحياة دوراً مشتركاً في ظهور المرض. وشدد على أن الضغوط وحدها ليست كافية للإصابة باضطراب نفسي ما لم توجد قابلية لدى الشخص.
الفرق بين الحزن الطبيعي والمرض النفسي
شدد رامي على ضرورة التفرقة بين الحزن الطبيعي والمرض النفسي. وأوضح أن الإنسان قد يمر بفترات حزن أو كآبة مؤقتة نتيجة فقدان شخص عزيز أو التعرض لموقف صعب، لكن ذلك يعد رد فعل إنساني طبيعي وليس مرضاً نفسياً.
وأشار إلى أن المرض النفسي يظهر عندما تستمر الأعراض لفترة طويلة وتؤثر على قدرة الإنسان على أداء دوره في الحياة، سواء في العمل أو الأسرة أو المجتمع، وتتسبب في معاناة نفسية شديدة تعوقه عن ممارسة حياته بصورة طبيعية.



