هل يجوز التيمم لكل صلاة للمريض؟ أمين الفتوى يوضح الحكم الشرعي
التيمم لكل صلاة للمريض.. أمين الفتوى يجيب

أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من إحدى المتابعات حول حكم التيمم لكل صلاة للمريض. وجاء السؤال من متابعة تسأل عن والدها الكبير في السن والمصاب بمرض الشلل الرعاش، والذي يرغب في أداء الصلاة لكنه لا يستطيع الوضوء، فهل يجوز له التيمم لكل صلاة؟

التيمم لكل صلاة للمريض

أوضح أمين الفتوى أن هناك ما يُعرف بصلاة أصحاب الأعذار، وهم الأشخاص الذين قد لا يستطيعون الطهارة أو أداء الصلاة على هيئتها الكاملة بسبب المرض أو العجز. وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية راعت هذه الحالات ورفعت الحرج عن أصحابها، استنادًا إلى قواعد شرعية تهدف إلى التيسير ورفع العنت.

وأضاف الشيخ عويضة أنه إذا وُجد من يساعد المريض على الوضوء، فذلك أولى وأفضل، ويجوز لمن حوله أن يُعينوه على الطهارة. أما إذا لم يوجد من يساعده، واستطاع المريض التيمم بنفسه، فله ذلك. وإذا لم يستطع التيمم بنفسه، يمكن لمن بجواره أن يُيمّمه.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

القاعدة الشرعية: الميسور لا يسقط بالمعسور

أشار أمين الفتوى إلى القاعدة الشرعية القائلة: "الميسور لا يسقط بالمعسور"، موضحًا أن كل ما يستطيع الإنسان فعله يأتي به، وما يعجز عنه يسقط عنه. وأكد أنه إذا لم يستطع المريض الوضوء ولا التيمم، فإنه يصلي على حاله، لأن الصلاة لا تسقط بحال من الأحوال. ودعا الله أن يشفي المرضى ويتقبل منهم.

كيفية صلاة المريض الذي لا يتحكم في نفسه

ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال آخر حول حكم وضوء كبير السن الذي تنزل منه قطرات بول لعذر، مثل البرد الشديد، دون قدرة على التحكم. وذكر السائل أن قريبًا مسنًا يزيد عمره على سبعين عامًا تعاني من هذه الحالة في أي موقف، سواء في الصلاة أو بعد الوضوء، فما الحكم؟ هل يعيد الوضوء أم يعامل معاملة مريض السلس؟

أجابت دار الإفتاء بأن الرجل المُسنّ الذي تنزل منه قطرات بول لا يستطيع التحكم فيها بسبب البرد الشديد، يستنجي أولًا، ثم يضع حائلًا يمنع نزول تلك القطرات على الثوب، حتى يظل الثوب طاهرًا للصلاة فيه. بعد ذلك يتوضأ، ويجوز له أن يصلي بهذا الوضوء فرضًا واحدًا وما شاء من النوافل، ولا يضره ما ينزل منه من قطرات حتى ولو كان نزولها في أثناء الصلاة سواء كانت فرضًا أو نفلًا. لكن يجب عليه أن يتوضأ لكل فرض.

رفع الحرج أصل كلي في الشريعة

ذكرت دار الإفتاء أن رفع الحرج أصل كلي من أصول الشريعة الإسلامية، دلّت عليه نصوص الكتاب والسنة، وانعقد عليه إجماع الأمة، واستقر تقريره في مباحث الأصول والقواعد الفقهية. ومقتضى هذا الأصل أن الشارع لا يُكلف بما يخرج عن حد الوسع والطاقة، وأن الأحكام الشرعية وُضعت ابتداءً على التيسير ورفع العنت، لا على التضييق والإعنات، تحقيقًا لمقصود الامتثال مع القدرة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي