أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، أن بعض حالات الاكتئاب تتطلب التدخل الطبي والمتابعة مع طبيب نفسي، خاصة في الحالات التي قد تتطور إلى أفكار انتحارية إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح. وأوضح المهدي، خلال لقائه ببرنامج "الحكاية" عبر فضائية "إم بي سي مصر"، أن هناك مشكلات نفسية بسيطة يمكن تجاوزها من خلال الدعم الأسري والاجتماعي أو بمرور الوقت، دون الحاجة إلى تدخل علاجي متخصص، لكن الحالات الأكثر حدة تستوجب استشارة طبيب نفسي.
خطورة استخدام المصطلحات النفسية بشكل غير دقيق
أشار أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت في الترويج لعدد من المصطلحات والمفاهيم النفسية بصورة غير دقيقة، مثل وصف بعض العلاقات بأنها "توكسيك"، مما أدى إلى انتشار استخدام مفاهيم نفسية بشكل مبالغ فيه أو بعيد عن المعنى العلمي الحقيقي. وأضاف أن هذا الأمر قد يؤدي إلى تضليل الناس وتأخير التشخيص والعلاج المناسبين.
أهمية التدخل المبكر في علاج الاكتئاب
شدد الدكتور محمد المهدي على ضرورة التشخيص المبكر للاكتئاب وبدء العلاج فورًا، لأن التأخير قد يزيد من حدة الأعراض ويؤدي إلى مضاعفات خطيرة، أبرزها الأفكار الانتحارية. وأكد أن العلاج النفسي والأدوية المضادة للاكتئاب فعالة جدًا إذا التزم المريض بها تحت إشراف طبي.
- الدعم الأسري والاجتماعي يلعب دورًا محوريًا في التعافي من الاكتئاب البسيط.
- الحالات المتوسطة والشديدة تحتاج إلى علاج دوائي وجلسات نفسية.
- يجب استشارة الطبيب النفسي فور ظهور أعراض مثل الحزن المستمر، فقدان الاهتمام، واضطرابات النوم.
واختتم المهدي حديثه بالتأكيد على أن الثقافة النفسية في المجتمع لا تزال بحاجة إلى تعزيز، وأن الوعي بأهمية الصحة النفسية يجب أن يبدأ من الأسرة والمدرسة، لتقليل الوصمة المرتبطة بطلب المساعدة النفسية.



