أعاد الدكتور أحمد زيدان، أخصائي الأنف والأذن والحنجرة، إشعال الجدل مجددًا بعد نشره صورًا لما يُعرف طبيًا باسم “علامة فرانك” أو “Frank’s Sign”، وهي تجعيدة أو خط مائل يظهر في شحمة الأذن، مع تساؤلات حول ارتباطها بأمراض القلب وتصلب الشرايين، مما أثار فضول عدد كبير من المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي.
ما هي علامة فرانك؟
يطلق الأطباء اسم “علامة فرانك” على وجود خط أو تجعيدة قطرية تمتد عبر شحمة الأذن بزاوية مائلة. وقد سُميت بهذا الاسم نسبة إلى الطبيب الأمريكي “ساندرز فرانك” الذي تحدث عنها لأول مرة في سبعينيات القرن الماضي. ويعتقد بعض الباحثين أن هذه العلامة قد ترتبط بتغيرات في الأوعية الدموية الدقيقة وضعف مرونة الشرايين، مما قد يعكس وجود مشاكل في الدورة الدموية أو القلب لدى بعض الأشخاص، خصوصًا كبار السن.
هل هي علامة مؤكدة على مرض القلب؟
رغم الانتشار الواسع للفكرة، يؤكد متخصصون أن وجود التجعيدة لا يعني بالضرورة أن الشخص مصاب بأمراض القلب، كما أن غيابها لا ينفي وجود المرض. وبحسب مراجعات طبية منشورة في دوريات متخصصة، فإن بعض الدراسات وجدت ارتباطًا إحصائيًا بين علامة فرانك وأمراض الشريان التاجي، لكن العلاقة ما زالت محل نقاش علمي، لأن هناك عوامل أخرى تؤثر على ظهورها، مثل: التقدم في العمر، التدخين، مرض السكري، ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع الكوليسترول، والعوامل الوراثية.
ويرى أطباء القلب أن العلامة قد تكون مجرد “إشارة إضافية” تدفع الشخص للاهتمام بصحته وإجراء الفحوصات اللازمة، لكنها ليست أداة تشخيص معتمدة وحدها.
لماذا تربط بعض الدراسات بين الأذن والقلب؟
يفسر بعض الباحثين الأمر بأن الأوعية الدموية الموجودة في شحمة الأذن صغيرة وحساسة، وبالتالي فإن أي تغيرات مرتبطة بتصلب الشرايين قد تظهر عليها مبكرًا. كما تشير فرضيات أخرى إلى أن نقص تدفق الدم وضعف إنتاج الكولاجين مع التقدم في العمر قد يؤديان إلى ظهور هذا الخط المائل، بالتزامن مع حدوث تغيرات مشابهة داخل الأوعية الدموية في القلب. لكن حتى الآن لا يوجد إجماع طبي قاطع يعتبر علامة فرانك دليلًا مؤكدًا على الإصابة بأمراض القلب.
متى يجب القلق؟
الأطباء ينصحون بعدم الذعر عند ملاحظة هذه العلامة، لكن في الوقت نفسه يجب الانتباه إذا كانت مصحوبة بعوامل خطر أخرى مثل: ألم أو ضيق في الصدر، ضيق التنفس، الإرهاق الشديد، ارتفاع ضغط الدم، السمنة، التدخين، أو وجود تاريخ عائلي لأمراض القلب. وفي هذه الحالات، يُفضل إجراء فحوصات دورية تشمل قياس الضغط والسكر والكوليسترول، بالإضافة إلى رسم القلب أو الفحوصات التي يحددها الطبيب.
كيف تحمي قلبك من تصلب الشرايين؟
سواء ظهرت هذه العلامة أم لا، يؤكد الأطباء أن الوقاية تظل العامل الأهم للحفاظ على صحة القلب، وتشمل: تقليل الدهون المشبعة والوجبات السريعة، ممارسة الرياضة بانتظام، الإقلاع عن التدخين، التحكم في ضغط الدم والسكر، النوم الجيد وتقليل التوتر، وإجراء فحوصات دورية بعد سن الأربعين.



