قرر قاضي المعارضات بمحكمة جنح مدينة نصر تجديد حبس مالك مخزن غير مرخص ضبط بداخله كمية كبيرة من الأقراص والمكملات الغذائية مجهولة المصدر، وذلك لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات الجارية. يأتي هذا القرار في إطار الجهود المستمرة للأجهزة الأمنية لملاحقة المخالفين وحماية صحة المواطنين.
تفاصيل الواقعة
تعود تفاصيل القضية إلى تمكن الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة من ضبط القائمين على إدارة المخزن الكائن بدائرة قسم شرطة أول مدينة نصر. وبحوزتهما أكثر من 136 ألف قرص من الأدوية والمكملات الغذائية مجهولة المصدر، والتي لم تكن مصحوبة بأي مستندات رسمية تثبت مصدرها أو صلاحيتها للاستهلاك البشري.
وكشفت التحريات الأولية أن المضبوطات كانت معدة لطرحها في الأسواق بهدف الغش والتدليس على المواطنين، وتحقيق أرباح مالية بطرق غير مشروعة على حساب صحة المواطنين. وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، والتحفظ على المضبوطات، وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة المختصة التي باشرت التحقيقات وأمرت بحبس المتهمين على ذمة القضية.
خطورة الغش التجاري
الغش التجاري هو إخفاء حقيقة البضاعة بتغييرها مادياً أو إظهارها بغير مظهرها الحقيقي بعد التغيير. وتقع جريمة الغش التجاري في أغلب الأحوال في المواد الغذائية والطبية، مما يشكل خطراً كبيراً على صحة المستهلكين. وقد تصل خطورة غش السلع الغذائية والطبية إلى الإصابة بأمراض خطيرة مثل تليف الكبد والفشل الكلوي والتسمم الغذائي، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة.
العقوبات القانونية
أكدت المادة الثانية من القانون رقم 48 لسنة 1941 بشأن قمع التدليس والغش على العقوبات المشددة لمرتكبي جرائم الغش في العقاقير والأدوية. وتنص المادة على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز ثلاثين ألف جنيه أو ما يعادل قيمة السلعة موضوع الجريمة أيهما أكبر، كل من غش أو شرع في أن يغش شيئاً من أغذية الإنسان أو الحيوان أو من العقاقير أو النباتات الطبية أو الأدوية أو من الحاصلات الزراعية أو المنتجات الطبيعية أو من المنتجات الصناعية معدا للبيع، وكذلك كل من طرح أو عرض للبيع أو باع شيئاً من هذه الأغذية أو العقاقير أو النباتات الطبية أو الأدوية أو الحاصلات أو منتجات مغشوشة كانت أو فاسدة أو انتهى تاريخ صلاحيتها مع علمه بذلك.
كما تنص المادة على عقوبة كل من صنع أو طرح أو عرض للبيع أو باع مواد أو عبوات أو أغلفة مما يستعمل في غش أغذية الإنسان أو الحيوان أو العقاقير أو النباتات الطبية أو الأدوية أو الحاصلات الزراعية أو المنتجات الطبيعية أو المنتجات الصناعية على وجه ينفي جواز استعمالها استعمالاً مشروعاً أو بقصد الغش، وكذلك كل من حرض أو ساعد على استعمالها في الغش بواسطة كراسات أو مطبوعات أو أية وسيلة أخرى من أي نوع كانت.
وتشدد العقوبة لتصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز سبع سنوات وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تجاوز أربعين ألف جنيه أو ما يعادل قيمة السلعة موضوع الجريمة أيهما أكبر، إذا كانت الأغذية أو العقاقير أو النباتات الطبية أو الأدوية أو الحاصلات أو المنتجات المغشوشة أو الفاسدة أو التي انتهى تاريخ صلاحيتها أو كانت المواد التي تستعمل في الغش ضارة بصحة الإنسان أو الحيوان. وتطبق هذه العقوبات حتى لو كان المشتري أو المستهلك عالماً بغش البضاعة أو بفسادها أو بانتهاء تاريخ صلاحيتها.



