نجح مستشفى الأطفال التخصصي أبو الريش المنيرة، التابع لمستشفيات قصر العيني جامعة القاهرة، في إنهاء معاناة طفل يبلغ من العمر 13 عاماً، كان يعاني من آلام مبرحة وُصفت بأنها كالصواعق الكهربائية في أطرافه. وظل الطفل لفترة طويلة أسيراً لهذه الآلام، بعد أن مر بعدة مستشفيات تعليمية كبرى في القاهرة دون أن يتمكن الأطباء من الوصول إلى تشخيص دقيق لحالته.
تشخيص الحالة النادرة
بفضل الخبرات الطبية المتميزة، تمكن فريق طبي بقيادة الدكتورة آمال البشلاوي، أستاذ أمراض الدم بالمستشفى، من تحديد السبب العلمي الدقيق وراء هذه الحالة الاستثنائية، التي تعتبر نادرة على المستوى العالمي. وقد تم وضع خطة علاجية متكاملة أدت إلى تحسن كبير في حالة الطفل وإنهاء معاناته.
دور قصر العيني الريادي
أكد الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، أن هذا الإنجاز الطبي يعكس الدور المحوري والريادي لمستشفيات قصر العيني باعتبارها الملاذ الأول والوجهة الأسمى للرعاية الطبية المتخصصة في مصر والمنطقة. وأشار إلى أن امتلاك مستشفيات الأطفال لكوادر علمية بقيمة الدكتورة آمال البشلاوي والفريق المعاون يضمن القدرة على التعامل مع أدق الحالات الطبية وأكثرها ندرة عالمياً بكفاءة واقتدار.
وأوضح الدكتور صلاح أن نجاح المستشفى في اكتشاف وإدارة هذه الحالة يبرهن على التفوق النوعي لأساتذة قصر العيني في الربط بين البحث الأكاديمي والتطبيق الإكلينيكي المتقدم، مما يجعل المستشفيات مرجعية دولية في علاج الأمراض المستعصية التي تتطلب تضافر خبرات متعددة ومعقدة. ووجه الشكر لإدارة مستشفى أبو الريش وكافة المشاركين في هذا العمل الذي أعاد الأمل للطفل وأسرته بعد معاناة مريرة، مؤكداً أن قصر العيني سيظل صرحاً يجمع بين قمة العلم وأسمى معاني الإنسانية.
استراتيجية المستشفيات الجامعية
من جانبه، أشار الدكتور حسام حسني، المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة القاهرة، إلى أن هذا النجاح يجسد استراتيجية المستشفيات الجامعية في تطبيق أحدث البروتوكولات العلاجية المعتمدة عالمياً. وأكد أن تقديم الرعاية الجسدية والنفسية الكاملة للطفل حتى وصوله إلى مرحلة الاستقرار هو الهدف الأسمى الذي تسعى إليه المنظومة، موجهاً الشكر لكافة الأساتذة المشاركين في هذا العمل الطبي رفيع المستوى.



