أوضحت دار الإفتاء المصرية، عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، حكم الجمع بين نية صيام التطوع ونية الحمية الغذائية لإنقاص الوزن، وذلك رداً على تساؤلات المتابعين حول تأثير هذه النية المزدوجة على صحة العبادة أو نقص الثواب المترتب عليها.
جواز الجمع بين النيتين
أكدت الفتوى أن الصوم بنية التقرب إلى الله مع إدراج نية التخسيس جائز شرعاً، ولا يؤدي إلى بطلان الصيام. وأرجعت الدار ذلك إلى أن نقص الوزن يعد أثراً طبيعياً يقع تبعاً للصيام، سواء نواه المسلم أم لا. فالامتناع عن المفطرات هو جوهر العبادة الذي يتحقق في جميع الأحوال، دون أن يقدح القصد الطبيعي في صحة العمل.
التأصيل الفقهي
استندت دار الإفتاء في تأصيلها الفقهي إلى ما ذكره الحافظ السيوطي حول قاعدة التشريك في النية، حيث بين أن اقتران نية ما ليس بعبادة مع العبادة الأصلية - مثل نية التبرد مع الوضوء - لا يبطلها. واعتبرت الفتوى أن قصد المنفعة الجسدية لا يعد تركاً للإخلاص، بل هو قصد للعبادة على هيئتها الطبيعية.
الفرق بين نية الفرض ونية التطوع
وفي سياق متصل، فرقت الفتوى بين نية الفرض ونية التطوع، حيث شددت على ضرورة تعيين النية وتبييتها من الليل في صيام الفريضة، بينما يتوسع الأمر في صيام النافلة. واستدلت بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى».
واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على حصول الأجر والثواب للصائم في هذه الحالة، مشيرة إلى أن الامتناع عن الطعام يحقق الغرض الديني والمنفعة البدنية في آن واحد، دون أن يلغي أحدهما الآخر. وشددت على أن نية التقرب إلى الله تظل قائمة ومجزية حتى مع وجود رغبة في تحسين الصحة الجسدية.



