انتشرت في الآونة الأخيرة منشورات عديدة تزعم أن أسماك المزارع أقل قيمة غذائية من الأسماك البحرية أو النيلية، وأنها قد تكون ضارة بالصحة، مما أثار جدلاً واسعاً بين المواطنين، خاصة أن سمك المزارع دارج في مصر منذ سنوات طويلة. وفي هذا السياق، يوضح الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، حقيقة هذه الادعاءات.
القيمة الغذائية لأسماك المزارع مقابل النيلية
يقول الدكتور أبو الريش إن معظم الدراسات العلمية تشير إلى أن القيم الغذائية متقاربة بدرجة كبيرة بين الأسماك الطبيعية وأسماك المزارع، مع وجود فروق طفيفة تختلف حسب نوع السمك وطريقة التغذية والرعاية. ولا توجد أدلة علمية قوية تدعم فكرة استخدام الهرمونات في تربية الأسماك بالشكل الذي يتداوله البعض، كما أن استخدامها يعد مكلفاً اقتصادياً وغير عملي في أغلب أنظمة التربية الحديثة.
أحماض أوميجا 3 في أسماك المزارع
أما بالنسبة لأحماض أوميجا 3، فإن السمكة تحتاج أساساً إلى تغذية متوازنة تحتوي على البروتينات والدهون الصحية والعناصر الغذائية المختلفة حتى تنمو بصورة طبيعية. لذلك فإن الأعلاف الجيدة تحتوي بالفعل على مكونات غذائية مهمة للأسماك. ولهذا، إذا كانت المزرعة ملتزمة بالمعايير الصحية السليمة، فإن الأسماك الناتجة تكون آمنة ومغذية بدرجة كبيرة.
معايير يجب اتباعها عند شراء أسماك المزارع
ويوضح الدكتور أبو الريش أنه يمكن معرفة أن السمكة جيدة وطازجة من خلال ملاحظة بعض الأمور، منها:
- أن تكون العين صافية ولامعة وليست معكرة
- أن يكون لون الخياشيم أحمر فاتح أو وردي
- أن تكون رائحة السمك طبيعية وغير نفاذة
- أن يكون اللحم متماسكاً وليس مهرياً
- أن يكون الجلد لامعاً وغير باهت
كما يفضل دائماً تجنب شراء الأسماك كبيرة الحجم جداً.
سمك البلطي والأوميجا 3
وأوضح الدكتور أحمد أبو الريش أن سمك البلطي، سواء كان من المزارع أو من المصادر الطبيعية، لا يعد من الأسماك الدهنية الغنية جداً بأحماض أوميجا 3 مثل السلمون أو الماكريل، لذلك تكون نسبة الأوميجا 3 فيه أقل بطبيعة نوعه.
فوائد وأضرار جلد السمك
أما بالنسبة لجلد السمك، فيحتوي على بروتينات مفيدة وكولاجين طبيعي ونسبة من الدهون الصحية وجزء من أحماض أوميجا 3، خاصة في الأسماك الدهنية مثل السردين والماكريل والسلمون. لكن يجب الانتباه إلى نقطة مهمة، وهي أنه في حال تعرض الأسماك لملوثات بيئية أو معادن ثقيلة، فقد تتركز هذه المواد بدرجة أكبر في الجلد. لذلك ينصح دائماً بشراء الأسماك من مصادر موثوقة، كما أن القلي الزائد واحتراق الطبقة الخارجية قد يؤديان إلى تكون بعض المركبات الضارة، لذا يفضل تجنب تناول الأجزاء المحترقة أو شديدة التحمير.



