أعلن الشيخ محمد حشاد، الأمين العام لنقابة القراء، أن توقيع عقوبة السجن بحق القراء الذين يخطئون في تلاوة القرآن الكريم يأتي في المرتبة الثالثة ضمن التدرج العقابي، وليس إجراءً أولياً. وأوضح حشاد في تصريحات خاصة أن النقابة تعتمد منهج التنبيه مرتين، يليه فرض غرامات مالية، وصولاً إلى عقوبة الحبس في حال عدم الاستجابة. وأكد أنه لا يجوز لقارئ القرآن الخطأ في كلام الله عز وجل، واصفاً ذلك بالجرم الكبير الذي يستوجب عقوبة رادعة لردع أي تهاون في حق الأمانة القرآنية.
الحفاظ على كتاب الله
أشار الأمين العام لنقابة القراء إلى أن الهدف الأسمى من هذه الإجراءات هو الحفاظ على كتاب الله، كونه أمانة سيسأل عنها الجميع يوم القيامة. وكشف حشاد عن وجود حلقة مفقودة في العلاقة بين النقابة والقراء غير الملتزمين بالتعليمات، لافتاً إلى أن النقابة تفتقر حالياً للأدوات القانونية التي تمكنها من إيقاف القارئ المنفلت عن العمل بشكل فعلي، وهو ما يتطلب تدخلاً تشريعياً عاجلاً لتعديل المسار وضبط الأداء المهني للقراء.
تصريح مزاولة المهنة
وفي هذا الصدد، ناشد الشيخ محمد حشاد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بسرعة إنجاز تعديلات قانون نقابة القراء وإحالتها إلى البرلمان للموافقة عليها وإقرارها. وأكد أن الحل الجذري يكمن في إقرار ما يسمى "تصريح مزاولة المهنة" الذي يجدد سنوياً، مشيراً إلى أن هذا النظام سيتيح للنقابة فرض قبضتها الحديدية على المخالفين عبر عدم تجديد التصريح لهم، وفي حال ممارسة المهنة بدونه سيتعرض القارئ مباشرة لعقوبة الحبس، مما يمنح النقابة أدوات ضغط وتحكم حقيقية.
الإصلاح والحفاظ على هيبة التلاوة
واختتم حشاد تصريحاته بالتأكيد على أن هذه التحركات تنبع من الرغبة في الإصلاح والحفاظ على هيبة ومكانة دولة التلاوة المصرية، مستشهداً بقوله تعالى "إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب". وشدد على أن انضباط القراء هو صمام الأمان لمنع أي تحريف أو خطأ في نقل آيات الذكر الحكيم للجمهور، مؤكداً أن النقابة لن تتهاون مع من يثبت عدم جديته في الالتزام بأحكام التلاوة الصحيحة.



