قال الدكتور حسام حسني، أستاذ أمراض الصدر بجامعة القاهرة، إن فيروس كورونا لم يكن مخلوقًا من الصفر، بل هو فيروس معدل، مأخوذ من فيروس يصيب الحيوانات، وتم تعديله ليصبح قادرًا على إصابة البشر.
الأثر النفسي والاجتماعي للجائحة
وأضاف حسني، في مداخلة هاتفية خلال حلقة اليوم من برنامج «الحياة اليوم»، الذي يقدمه الإعلامي محمد شردي عبر قناة الحياة، أن تأثير كورونا لم يقتصر على الجانب الصحي فقط، بل كان له أثر نفسي شديد على العائلات، حيث تسبب في مشاعر الحزن والاكتئاب والإحباط بين الكثيرين الذين فقدوا أحبائهم، إضافة إلى الأطباء. وأشار إلى أن هذه الآثار النفسية استمرت طويلاً حتى بعد انتهاء ذروة الجائحة، وكانت جزءًا من الأزمة العالمية إلى جانب التبعات الاقتصادية.
ولفت إلى أن فيروس كورونا ظهر فجأة وانتشر بسرعة كبيرة، على الرغم من أن بعض الفيروسات كانت موجودة سابقًا بنسب أقل ولم تشهد هذا الانتشار الكبير. وأكد أن العالم عاش خلال سنتين إلى ثلاث سنوات في حالة اضطراب بسبب الجائحة، قبل أن يختفي الفيروس، مما أثار تساؤلات حول طبيعة انتهائه المفاجئ.
دور الأطباء والباحثين أثناء الأزمة
وأشار حسني إلى أن دور الأطباء والباحثين خلال جائحة كورونا كان حيويًا، إذ اعتمدوا دائمًا على الدراسات العلمية الدقيقة والمشورة المتخصصة. وأوضح أن الأبحاث التي أجريت خلال الأزمة شهدت بعض القصور في التحقق العلمي، حيث رفضت بعض النتائج أو نُشرت دون تدقيق كافٍ، ما ساهم في تصاعد آثار الجائحة لتصبح كارثة صحية عالمية. وشدد على أن المسؤولية لا تُعفى عنها أي جهة، وأن التاريخ لن يغفر تقصير أي طرف في مواجهة هذه الأزمة.
وأكد حسني على أن الدولة المصرية نجحت في إدارة جائحة كورونا بشكل فعّال، محافظة على سلامة المواطنين صحيًا ونفسيًا واقتصاديًا. وأشار إلى أن مصر تعد من الدول القليلة التي تمكنت من الخروج من الأزمة بأمان نسبي رغم المخاوف الكبيرة التي واجهتها، مشيرًا إلى متابعة دقيقة ومستوى عالٍ من التنسيق والتقييم المستمر.



