حكم من مات غنياً ولم يحج
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً من أحد المواطنين حول حكم تأخير أداء فريضة الحج لمن يملك الاستطاعة المالية والبدنية، وحكم من توفي وهو غني ولم يؤد الفريضة. وقد جاء رد الإفتاء مفصلاً وفقاً للمذاهب الفقهية المختلفة.
أوضحت الإفتاء أنه يُستحب للقادر على الحج مالياً وبدنياً المبادرة والتعجيل بأداء الفريضة، ويجوز له تأخيرها إن غلب على ظنه السلامة والاستطاعة بعد ذلك. أما إذا غلب على ظنه الموت بسبب ظهور المرض أو الهرم، فيجب عليه أداء الفريضة فوراً.
أما بالنسبة لمن كان مستطيعاً ومات قبل أداء الحج، فالحكم يختلف حسب ما إذا كان قد أوصى أم لا. فإذا مات عن وصية وله تركة، فيُحَج عنه وجوباً من ثلث ماله وفقاً للمذهب الحنفي والمالكي، ومن جميع ماله وفقاً للمذهب الشافعي والحنبلي. أما إذا مات دون وصية وكان له تركة، فلا يلزم الورثة الحج عنه، بل يُستحب لهم ذلك خروجاً من الخلاف. وينطبق الحكم نفسه على من مات دون ترك أي تركة أو وصية.
كيفية طواف مريض سلس البول
تناولت دار الإفتاء المصرية أيضاً مسألة الطواف لمن يعاني من مرض سلس البول، وهو عدم القدرة على التحكم في عضلات الإخراج. وأكدت أن من ابتلاه الله بهذا المرض وأراد الطواف، فله أن يتوضأ ويطوف، وطوافه صحيح ولا يلتفت إلى ما يخرج منه بعد ذلك، بشرط أن يضمن عدم تلويث الحرم عن طريق ارتداء الحفائظ ونحوها. كما يجوز له دخول المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسعى مع مراعاة عدم تلويث تلك الأماكن المقدسة.
رأي أمين الفتوى
أوضح الشيخ محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الطهارة ليست شرطاً لشيء من أعمال العمرة والحج إلا الطواف. وأضاف في إجابته عن سؤال متصلة حول كيفية التعامل مع والدتها المريضة بسلس البول أثناء العمرة، أن المريض بهذا الداء عليه أن يتطهر بعد التحفظ بما يمنع نزول النجاسة عند الطواف، ولا يضره ما خرج منه بعد ذلك، كما هو الحكم في الصلاة.
كيف يطوف مريض سلس البول في العمرة
بينت دار الإفتاء أن من به سلس البول عليه أن يتوضأ لوقت كل فرض، ويجوز له أن يطوف ويصلي بهذا الوضوء ما شاء من الفرائض والنوافل. وأضافت في ردها على سؤال حول كيفية الطواف والصلاة لمن به سلس بول، أن هذا المريض لا يعبأ بما يخرج منه أثناء الصلاة والطواف، فإذا خرج وقت الصلاة التي يؤديها فعليه أن يجدد الوضوء مرة ثانية، ما لم ينتقض وضوءه قبل ذلك بسبب آخر غير عذر سلس البول.
كيف يصلي مريض سلس البول
ورد سؤال للشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، حول حكم الوضوء بالنسبة لمرضى سلس البول. فأجاب أنه في هذه الحالة المرضية يتوضأ المسلم مرة واحدة لوقت كل صلاة ويصلي، وأثناء الصلاة إذا نزل شيء من النجاسة بدون قصد أو تحكم يكمل صلاته، وليس على المريض حرج. وأشار إلى وجود رأي آخر للإمام مالك، وهو أن يصلي المريض بوضوئه حتى ينقض وضوءه بناقض آخر غير هذا العذر، وصلاته مقبولة وصحيحة.



