أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن مصر حققت تحولا تاريخيا غير مسبوق في مجال الصحة العامة، لتصبح نموذجا عالميا ناجحا في القضاء على فيروس سي. جاء ذلك خلال كلمته في المؤتمر السنوي للجمعية المصرية لأمراض الكبد، حيث استعرض الوزير الإنجازات التي تحققت في هذا الملف الحيوي.
تفاصيل النجاح المصري
وأوضح الوزير أن مصر استطاعت خلال سنوات قليلة أن تقضي على فيروس سي بفضل الاستراتيجية الوطنية المتكاملة التي اعتمدتها الدولة، والتي شملت حملات الكشف المبكر والعلاج المجاني للمواطنين. وأشار إلى أن هذه الجهود أثمرت عن خفض معدلات الإصابة بنسبة تجاوزت 90%، مما جعل مصر تحتل مكانة متقدمة بين دول العالم في هذا المجال.
إشادة دولية واسعة
ولفت عبد الغفار إلى أن منظمة الصحة العالمية أشادت بالتجربة المصرية، واعتبرتها نموذجا يحتذى به لباقي الدول. وأضاف أن هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا الدعم السياسي الكبير من القيادة السياسية، وتضافر جهود جميع الجهات المعنية، بما في ذلك القطاع الخاص والمجتمع المدني.
خطط مستقبلية طموحة
وكشف الوزير عن خطط مستقبلية للقضاء على أمراض أخرى، مثل فيروس بي والسكري، باستخدام نفس المنهجية التي أثبتت نجاحها في مكافحة فيروس سي. وأكد أن مصر تسعى لأن تكون مركزا إقليميا للرعاية الصحية، من خلال تطوير البنية التحتية للمستشفيات والمراكز الطبية.
دور المبادرات الرئاسية
وأشار عبد الغفار إلى أن المبادرات الرئاسية، مثل مبادرة "100 مليون صحة"، لعبت دورا محوريا في الوصول إلى هذه النتائج المبهرة. وأضاف أن هذه المبادرات ساهمت في تغيير ثقافة المجتمع تجاه الوقاية من الأمراض، وأسهمت في تحسين جودة حياة المواطنين.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن مصر ستواصل مسيرتها نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة في مجال الصحة، وأنها تضع نصب أعينها توفير رعاية صحية شاملة ومتكاملة لجميع المواطنين دون تمييز.



