تلقت دار الإفتاء المصرية العديد من الاستفسارات حول أحكام الأضحية، منها حكم الادخار من لحمها وشراؤها بالتقسيط. وفيما يلي تفصيل الإجابات.
حكم الادخار من لحم الأضحية
أوضحت دار الإفتاء المصرية أنه يجوز شرعًا ادخار لحوم الأضاحي عند جمهور الفقهاء، استنادًا إلى حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «...ونَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي فَوْقَ ثَلاَثٍ فَأَمْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ» (رواه مسلم).
حكم شراء الأضحية بالتقسيط
أجابت الإفتاء بأنه يجوز شرعًا شراء الأضحية بالتقسيط من التاجر مباشرة أو عن طريق الصك، بشرط أن يكون الثمن والأجل معلومين عند العقد. وأكدت أن هذا الشراء لا يتعارض مع شرط ملك المضحي للأضحية قبل الذبح، بل تدخل الأضحية في ملكه بمجرد استلامها.
توضيح إضافي من أمين الفتوى
أوضح الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأضحية سنة مؤكدة، ولا ينبغي للإنسان أن يحمل نفسه ما لا يطيق من الديون لأدائها. وأشار إلى أنه لا يجوز الاقتراض دون القدرة على السداد، لأن الدين مسؤولية كبيرة.
شروط الجواز
أضاف أمين الفتوى أنه إذا كان الشخص يعلم يقينًا أنه سيحصل على مال قريب، أو كان مشتركًا في جمعية مالية، فلا مانع من الشراء بالتقسيط، خاصة إذا كان أهله على علم بذلك وكان مطمئنًا إلى قدرته على السداد.
وأكد أن الشريعة لا تلزم الإنسان بما يشق عليه، وأن الأضحية سنة وليست فرضًا، فلا ينبغي أن تتحول إلى عبء مالي. فمن كان قادرًا ومطمئنًا للسداد فلا حرج عليه، بل يؤجر على إحياء السنة، أما من كان غير متأكد فالأولى له الابتعاد عن الاستدانة حفاظًا على نفسه من الضيق.



