مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، كثرت التساؤلات حول الأحكام الشرعية المتعلقة بالأضاحي، خاصة فيما يخص إعطاء الجزار جزءًا من الذبيحة. وقد أصدرت دار الإفتاء المصرية بيانًا تفصيليًا أوضحت فيه الحالات الشرعية لذلك، مؤكدة فضل ذبح الأضحية بنفس المضحي إذا كان قادرًا ومؤهلاً.
حكم إعطاء الجزار من الأضحية
أوضحت دار الإفتاء أنه لا يجوز شرعًا إعطاء الجزار شيئًا من الأضحية - سواء لحمًا أو جلدًا - مقابل أجرة الذبح والتقطيع. وأكدت أن أجر الجزار يجب أن يُدفع بالكامل من مال المضحي الخاص، بعيدًا عن الذبيحة.
هل يجوز بيع الأضحية؟
أشارت الإفتاء إلى أن بيع أي جزء من الأضحية غير جائز شرعًا، مستشهدة بحديث الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «أَمَرَني رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا وَأَنْ لاَ أُعْطِي الْجَزَّارَ مِنْهَا، قَالَ: نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا» (رواه مسلم).
إعطاء الجزار هدية أو صدقة
أضافت الدار أنه رغم حظر إعطاء الجزار من الأضحية كأجر، إلا أنه لا مانع من إعطائه منها على سبيل التفضل والهدية إذا كان غنيًا، أو على سبيل الصدقة إذا كان فقيرًا محتاجًا. وشددت على أن تقديم اللحم للجزار في هذه الحالة يكون لكونه مستحقًا كباقي الناس، وليس بناءً على اتفاق مسبق ينقص من أجره أو يقتطع من لحم الأضحية.



