يواصل صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي تنفيذ سلسلة من الأنشطة التوعوية المكثفة داخل الحدائق العامة والمناطق المطورة "بديلة العشوائيات"، وذلك طوال أيام عيد الأضحى المبارك، بهدف رفع الوعي بخطورة تعاطي المخدرات والتدخين، خاصة بين الأطفال والشباب.
مواجهة ظاهرة الإدمان
تعتمد هذه الأنشطة على أساليب مبتكرة وتفاعلية تتناسب مع مختلف الفئات العمرية، حيث يتم تنظيم فعاليات للرسم والتلوين، إلى جانب عروض فنية وثقافية ورياضية تسهم في تنمية مهارات التفكير والإبداع لدى الأطفال، وتعزز قيم العمل الجماعي والتواصل، مع ربط هذه المهارات بمواجهة ظاهرة الإدمان.
كما تشمل الفعاليات ورش حكي موجهة للأطفال خلال تواجدهم مع أسرهم في الحدائق، يتم من خلالها تدريبهم على كيفية التعامل مع المشكلات واتخاذ القرارات السليمة، فضلًا عن اكتشاف وتنمية مواهبهم الفنية وتوجيهها بشكل إيجابي بعيدًا عن التدخين والسلوكيات الضارة.
ولا تقتصر الأنشطة على الأطفال فقط، بل تمتد لتستهدف الشباب أيضًا، من خلال تصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالتدخين وتعاطي المواد المخدرة، وتوعيتهم بالمخاطر الصحية والنفسية للإدمان، إلى جانب تنظيم أنشطة رياضية وألعاب ذهنية تتناسب مع مراحلهم العمرية المختلفة.
وتولي المبادرة اهتمامًا خاصًا بالتعريف بالخدمات التي يقدمها الخط الساخن لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان (16023)، والذي يوفر خدمات العلاج المجاني في سرية تامة، إلى جانب تقديم المشورة للأسر ودعمها في الاكتشاف المبكر لحالات التعاطي.
تأثير التدخين والمخدرات على مستقبل الفرد
وفي سياق متصل، يتم توزيع هدايا توعوية للأطفال، من بينها لعبة "السلم والدخان"، التي تقدم رسالة مبسطة وذكية حول تأثير التدخين والمخدرات على مستقبل الفرد، حيث توضح أن المدخن يتراجع ولا يحقق أهدافه، بينما ينجح غير المدخن في التقدم واتخاذ قرارات سليمة.
من جانبه، أكد الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، استمرار تنفيذ البرامج الوقائية لكافة المراحل العمرية، مشيرًا إلى أن التواجد في الحدائق العامة والمناطق المطورة يأتي ضمن استراتيجية شاملة ينفذها الصندوق لنشر الوعي المجتمعي، بالتوازي مع المبادرات التي يتم تنفيذها في قرى المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، وكذلك البرامج التوعوية داخل المدارس بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.
مواجهة خطر الإدمان
وتعكس هذه الجهود حرص الدولة على بناء وعي مجتمعي قوي، قادر على مواجهة خطر الإدمان، من خلال أدوات مبتكرة تصل إلى مختلف الفئات بأساليب مؤثرة وبسيطة في الوقت ذاته.



