أكدت منظمة الصحة العالمية أهمية استمرار الحجاج في متابعة حالتهم الصحية خلال الأيام والأسابيع التي تلي العودة من أداء فريضة الحج، مشددة على أن الاكتشاف المبكر للأعراض المرضية وطلب المشورة الطبية في الوقت المناسب يسهمان في الحد من المضاعفات الصحية والحفاظ على سلامة الحجاج وأسرهم.
الأعراض التي تستوجب المراقبة
أوضحت المنظمة، في منشور توعوي، أن بعض الأعراض الصحية قد تظهر بعد العودة بفترة قصيرة أو تستغرق وقتًا قبل أن تبدأ، ما يستدعي الانتباه لأي تغيرات تطرأ على الحالة الصحية. وتشمل الأعراض التي تستوجب المراقبة: الحمى الشديدة التي قد تصل إلى 40 درجة مئوية، والتهاب الحلق، والتهاب العينين أو الشعور بألم خلف العينين، والصداع الشديد، وآلام العضلات والمفاصل، بالإضافة إلى الإرهاق والتعب الشديدين.
كما أشارت إلى ضرورة الانتباه لأعراض الجهاز التنفسي مثل السعال أو ضيق التنفس، وكذلك الأعراض الهضمية التي تشمل الغثيان والقيء وآلام البطن والإسهال، فضلًا عن الطفح الجلدي، وتورم الغدد، والدوخة، والخدر أو الوخز، وتغيرات حاستي التذوق والشم، وصعوبة النوم. ونصحت الحجاج الذين يعانون من أعراض خفيفة بالحصول على قسط كافٍ من الراحة، والمحافظة على شرب كميات مناسبة من المياه، ومراجعة الطبيب إذا استمرت الأعراض أو ازدادت حدتها.
ظهور علامات خطرة
وشددت على التماس الرعاية الطبية بشكل عاجل عند ظهور علامات خطرة مثل صعوبة التنفس، أو عدم القدرة على إكمال جمل كاملة أثناء الحديث، أو تشوش الذهن والنعاس الشديد أو فقدان الوعي، إضافة إلى ألم الصدر، وزرقة الجلد أو شحوبه، وفقدان القدرة على الكلام أو الحركة. كما تشمل الأعراض الطارئة: القيء المستمر، وألم البطن الشديد، وسرعة التنفس، ونزيف اللثة أو الأنف، أو ظهور دم في القيء أو البراز.
وأكدت الصحة العالمية أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو حالات صحية سابقة يُعدون أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة، داعية جميع العائدين من الحج إلى عدم تجاهل أي أعراض صحية، والتواصل مع الطبيب فورًا عند الحاجة؛ لضمان التشخيص المبكر والعلاج المناسب.



