تشهد البلاد خلال الأيام الحالية حالة من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية، مع ارتفاعات ملحوظة في درجات الحرارة، مما يستدعي الحذر من التعرض للمشكلات الصحية المرتبطة بحرارة الجو.
نصائح الدكتور جمال شعبان للوقاية من الإجهاد الحراري
أكد الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، أنه يطالب المواطنين بارتداء ملابس قطنية أو كتان لتجنب الإجهاد الحراري في ظل ارتفاع درجات الحرارة. وأضاف خلال برنامجه «قلبك مع جمال شعبان» أن الكثيرين لا يستطيعون شراء ملابس كاملة من القطن أو الكتان، لذلك يمكن أن تكون الملابس الداخلية على الأقل مصنوعة من القطن.
وأشار إلى أن القطن يمتص العرق ويجعل الجسم أكثر راحة ويقلل الإحساس بحرارة الجو، محذرًا من أن الشخص قد يُصاب بضربة شمس أو إجهاد حراري حتى داخل المنزل. وأكد ضرورة تناول كميات كبيرة من المياه خلال هذه الفترة، مشددًا على أهمية اهتمام كل أسرة بالأطفال وكبار السن لأنهم لا يطلبون الماء بشكل مستمر. وأضاف أن نقص المياه في الجسم قد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة، وقد يتسبب في اضطراب كهرباء القلب، مؤكدًا أن على كل شخص تناول نحو 8 أكواب من الماء يوميًا.
تحذير من موجة حر غير عادية
حذر الدكتور هشام العسكري، أستاذ الاستشعار عن بُعد وعلوم نظم الأرض بجامعة تشابمان الأمريكية، من موجة حر غير عادية وغير معتادة زمنيًا يشهدها العالم في نهاية فصل الربيع، مؤكدًا أن درجات الحرارة المسجلة حاليًا تُعد غير متوقعة تاريخيًا في هذا التوقيت من العام. وأوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "حديث القاهرة" أن ما تشهده مناطق واسعة من العالم هو درجات حرارة كان من المفترض أن تظهر خلال شهري يوليو وأغسطس، مشيرًا إلى أن بعض المناطق سجلت ارتفاعات تتجاوز المعدلات الطبيعية بما يصل إلى 15 درجة مئوية، مما يعكس خللًا واضحًا في الأنماط المناخية المعتادة.
ظاهرة القبة الحرارية
تطرق هشام العسكري إلى مصطلح «القبة الحرارية»، موضحًا أنه يشير إلى حالة من الضغط الجوي المرتفع تعمل كغطاء يمنع خروج الحرارة من سطح الأرض، مما يؤدي إلى احتباسها وارتفاع درجات الحرارة بشكل ملحوظ، معتبرًا أن هذه الظاهرة إحدى آليات التغير المناخي المتسارع. وشدد على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي مواقف جادة وحاسمة للتعامل مع التغيرات المتسارعة في الظواهر المناخية، مؤكدًا أن تجاهل هذه المؤشرات قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات البيئية والمناخية مستقبلًا. وأشار إلى أن العلوم لا تعرف مصطلح «اليقين بنسبة 100%»، وأن الحديث عن كوارث طبيعية كبرى مثل حدوث تسونامي في البحر المتوسط أو زلازل كبرى لا يتم وفق تنبؤات قاطعة، مشيرًا إلى أن تقارير الأمم المتحدة تتحدث عن سيناريوهات محتملة على مدى عقود طويلة.



