ملعقة واحدة يومياً من الملفوف المخمر تحسن الهضم وتخفض الكوليسترول
سلط خبراء التغذية الضوء على الفوائد الصحية المتعددة لـ"الساوركراوت" أو الملفوف المخمر، وهو أحد أشهر الأطباق التقليدية في ألمانيا، مؤكدين أن تناول ملعقة واحدة يومياً منه قد يساهم في تحسين صحة الجهاز الهضمي، ودعم المناعة، وخفض مستويات الكوليسترول الضار.
الملفوف المخمر يدعم صحة الأمعاء ويعزز المناعة
يأتي ذلك في وقت تحظى فيه الأطعمة المخمرة مثل الكفير والكومبوتشا بشعبية متزايدة بسبب فوائدها لصحة الأمعاء، إلا أن الخبراء يرون أن الساوركراوت يعد من أكثر هذه الأطعمة فائدة وأقلها تكلفة، وفقاً لما نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية. ويعتبر الساوركراوت طبقاً يُصنع من الملفوف المفروم والمخمر في محلول ملحي، حيث تسمح عملية التخمير بنمو البكتيريا النافعة المعروفة باسم البروبيوتيك، والتي تلعب دوراً مهماً في دعم صحة الأمعاء وتحسين عملية الهضم. ويُعد الملفوف جزءاً أساسياً من المطبخ الألماني منذ القرن السابع عشر، خاصة خلال أشهر الشتاء عندما كانت الخضروات الطازجة قليلة التوفر.
تحسين الهضم وصحة الأمعاء
يشير خبراء التغذية إلى أن الملفوف المخمر غني بالإنزيمات الطبيعية التي تساعد على تكسير الطعام وتحسين امتصاص العناصر الغذائية، كما يحتوي على كميات كبيرة من البكتيريا النافعة التي تدعم توازن الميكروبيوم المعوي. ويؤكد المتخصصون أن النوع غير المبستر هو الأفضل صحياً، لأنه يحتفظ بالبكتيريا المفيدة التي غالباً ما تتأثر بعملية البسترة الحرارية المستخدمة لإطالة مدة الصلاحية. كما أظهرت بعض الدراسات أن تناول الملفوف المخمر بانتظام قد يساعد في تخفيف أعراض متلازمة القولون العصبي وتحسين وظائف الجهاز الهضمي.
تعزيز المناعة
يرتبط جزء كبير من الجهاز المناعي بصحة الأمعاء، إذ تشير الأبحاث إلى أن نحو 70% من الخلايا المناعية توجد داخل الجهاز الهضمي. ولذلك، فإن دعم البكتيريا النافعة من خلال تناول الأطعمة المخمرة مثل الساوركراوت قد يساهم في تعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والأمراض، خاصة عند دمجه مع نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.
خفض الكوليسترول ودعم صحة القلب
تشير الأبحاث إلى أن الملفوف المخمر يحتوي على نسبة جيدة من الألياف الغذائية التي تساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، من خلال إنتاج أحماض دهنية قصيرة السلسلة أثناء عملية الهضم. كما قد يساهم في رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، الذي يساعد الجسم على التخلص من الدهون الزائدة ونقلها إلى الكبد لإعادة معالجتها. ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن بعض أنواع الملفوف المخمر التجارية تحتوي على نسب مرتفعة من الملح، لذلك يُنصح بقراءة الملصق الغذائي بعناية وعدم تجاوز الكميات اليومية الموصى بها من الصوديوم.
هل يساعد في الوقاية من السرطان؟
يحتوي الملفوف، وهو المكون الرئيسي للملفوف المخمر، على مركبات طبيعية تعرف باسم "الجلوكوسينولات"، وهي مواد نباتية تمتلك خصائص مضادة للأكسدة وقد تساعد في تقليل تأثير الجذور الحرة الضارة داخل الجسم. وأشارت دراسات سابقة إلى وجود ارتباط بين تناول الخضروات الصليبية مثل الملفوف والبروكلي والقرنبيط وانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، خاصة سرطان القولون، إلا أن الخبراء يؤكدون أن هذه الفوائد تتحقق ضمن نظام غذائي صحي ومتوازن.
الكمية الموصى بها وكيفية تناولها
ينصح خبراء التغذية بالبدء بكميات صغيرة، مثل ملعقة طعام واحدة يومياً، خاصة للأشخاص غير المعتادين على تناول الأطعمة المخمرة. كما أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى بعض الآثار الجانبية مثل الانتفاخ أو الإسهال لدى بعض الأشخاص نتيجة محتواه المرتفع من الألياف والبكتيريا النافعة. ويمكن إضافة الملفوف المخمر إلى السلطات، والسندويتشات، والبيض، والبطاطس المشوية، أو تناوله كطبق جانبي مع الأسماك والوجبات الرئيسية.



