أيام قليلة تفصلنا عن أكثر شهور العام حرارة والمعروف في التقويم القبطي باسم «أبيب»، وهو الشهر الحادي عشر من السنة القبطية، إذ يبدأ شهر أبيب في التقويم القبطي يوم 8 يوليو حتى 6 أغسطس، ويرتبط هذا الشهر بموسم الفيضان في النيل عند المصريين القدماء والعنب أيضًا، وذلك بحسب السنكسار الكنسي.
تحذيرات علمية من اشتداد ظاهرة النينيو الفائقة
في ظل الاستعداد لاستقبال شهر «أبيب»، يحذر العلماء بجدية من أن ظاهرة النينيو الفائقة قد بدأت رسميًا في المحيط الهادئ الاستوائي، وهي الآن تشتد وتتسارع وتيرتها بسرعة ملحوظة. وتشير أحدث التوقعات الصادرة عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية «WMO» إلى أن ظروف ظاهرة النينيو من المتوقع لها أن تتطور وتتحول إلى حدث قوي وبارز خلال الفترة الممتدة من يوليو إلى سبتمبر من هذا العام، مما يرفع من مستوى التأهب لمواجهة تبعاتها المتوقعة، بحسب ما ذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
ووفقًا لما أظهرته نماذج الطقس وتحليلات الأرصاد الجوية، فإن درجات حرارة سطح المحيط تسجل حاليًا ارتفاعًا ثابتًا وكبيرًا في جميع أنحاء المناطق الرئيسية الواقعة في وسط وشرق المحيط الهادئ. ويتوقع الخبراء والمختصون في الوقت الحالي أن تتجاوز درجات حرارة المياه درجتين مئويتين (ما يعادل 3.6 درجة فهرنهايت) فوق المتوسط العام المعتاد في تلك المناطق الحرجة التي تقود وتحرك دورة ظاهرة النينيو وتتحكم في مسارها.
توقعات التمدد والتأثيرات المحيطية
تتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تستمر ظاهرة النينيو في الازدياد قوة واكتساب المزيد من الزخم خلال فصل الخريف في نصف الكرة الشمالي، مع تأثيرات جغرافية واسعة من المنتظر أن تغطي وتشمل العديد من مناطق العالم المختلفة. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أيضًا وبشكل موازٍ أن تظل مناطق أخرى من المحيط، مثل حوض المحيط الأطلسي الاستوائي، تسجل درجات حرارة أعلى بكثير من المتوسط العام السائد هناك.
ومن المنتظر أن تؤدي دورة الاحترار الطبيعية هذه إلى تفاقم الآثار السلبية لتغير المناخ على أحوال الطقس العالمية، مما قد يسفر في نهاية المطاف عن حدوث حالات طقس متطرف وكارثي في جميع أنحاء العالم. وضمن تعليقها على هذه التطورات المناخية المقلقة، قالت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليست ساولو: «سيؤدي هذا إلى زيادة فرص حدوث الجفاف والأمطار الغزيرة وخطر موجات الحر على اليابسة وموجات الحر البحرية في العديد من مناطق العالم».



