كشفت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن ارتفاع نسب الرطوبة خلال فصل الصيف يعد السبب الرئيسي وراء زيادة الإحساس بدرجات الحرارة، موضحة أن من أبرز الظواهر الجوية المؤثرة في مصر خلال هذه الفترة امتداد منخفض الهند الموسمي، الذي يجلب كتلًا هوائية حارة قادمة من شبه الجزيرة العربية.
تأثير الرطوبة على درجات الحرارة المحسوسة
وأوضحت غانم، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «ستوديو إكسترا» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن مرور هذه الكتل الهوائية فوق مياه البحر المتوسط يؤدي إلى تحميلها بكميات كبيرة من بخار الماء، وهو ما يرفع نسب الرطوبة بشكل ملحوظ لتصل أحيانًا إلى 95% بالمناطق الساحلية، بينما تتراوح في القاهرة الكبرى ومحافظات الوجه البحري بين 75 و80%، وقد ترتفع في بعض الأيام إلى 90%.
وأضافت أن ارتفاع الرطوبة يجعل درجات الحرارة المحسوسة أعلى من المسجلة فعليًا بنحو درجتين إلى أربع درجات، لافتة إلى أن درجات الحرارة العظمى في القاهرة تدور حاليًا حول 36 و37 درجة مئوية، بينما يشعر المواطنون بأنها تقترب من 40 درجة بسبب تأثير الرطوبة.
التغيرات المناخية وراء الظواهر الاستثنائية
وأشارت إلى أن منخفض الهند الموسمي ليس ظاهرة جديدة، بل يتكرر سنويًا خلال فصل الصيف، ويعد جزءًا طبيعيًا من التوزيعات الضغطية المؤثرة على مصر في هذا التوقيت، مؤكدة أن ما يشهده العالم من موجات حر غير مسبوقة يرتبط بالتغيرات المناخية والاحتباس الحراري وارتفاع معدلات التلوث.
وأكدت أن هذا ما ظهر بوضوح في عدد من الدول الأوروبية التي سجلت درجات حرارة تجاوزت 44 درجة مئوية، بينما ظلت معدلات الحرارة في مصر أقل من كثير من العواصم الأوروبية رغم الأجواء الحارة، مشددة على أن الإحساس المرتفع بالحرارة داخل البلاد يعود في الأساس إلى زيادة نسب الرطوبة المصاحبة للأجواء الصيفية.



