دار الإفتاء تحسم الجدل حول صرف زكاة الفطر في البناء
أكد الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه لا يجوز شرعًا صرف أموال زكاة الفطر في بناء المجمعات الإسلامية أو المساجد الجديدة، حتى وإن كانت تُقام بالجهود الذاتية. جاء ذلك ردًا على سؤال حول جواز إخراج زكاة الفطر للمساهمة في إنشاء مجمع إسلامي جديد بإحدى القرى.
المقصد الشرعي من زكاة الفطر هو سد حاجة الإنسان
وأوضح أمين الفتوى أن الأموال المخصصة لبناء المنشآت الدينية ينبغي أن تكون من باب الصدقات والتبرعات، وليس من زكاة الفطر أو زكاة المال. وأضاف أن المقصد الشرعي من زكاة الفطر وزكاة المال هو سد حاجة الإنسان وإعانة المستحقين، مؤكدًا أن مصلحة الإنسان مقدمة شرعًا على مصلحة البنيان، ولذلك لا يجوز توجيه أموال الزكاة إلى أعمال الإنشاءات، وإنما تُصرف في مصارفها الشرعية المقررة.
التبرعات والصدقات هي المصدر المناسب لبناء المساجد
وأشار الدكتور محمد عبد السميع إلى أن من أراد المساهمة في بناء المجمعات الإسلامية أو المساجد أو غيرها من المشروعات الخيرية، فله أن يفعل ذلك من أموال الصدقات والتبرعات التطوعية، لما في ذلك من أجر عظيم. أما أموال الزكاة فلها مصارف محددة شرعًا لا يجوز صرفها في غيرها، داعيًا إلى تحري المصارف الشرعية للزكاة حتى تؤدي الغاية التي شرعت من أجلها، وهي إعانة المحتاجين وسد احتياجاتهم الأساسية.
تذكير بالمصارف الشرعية الثمانية للزكاة
يذكر أن المصارف الشرعية للزكاة محددة في القرآن الكريم في قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ}، وتشمل هذه الأصناف الثمانية الفقراء والمساكين والعاملين على الزكاة والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل. ويؤكد الفقهاء أن بناء المساجد والمجمعات الإسلامية لا يدخل تحت أي من هذه المصارف، بل هو من أعمال البر التي تمول بالصدقات والتبرعات.



