اهتمام رئاسي غير مسبوق بملف التمريض
أكدت كوثر محمود، نقيب عام التمريض في مصر، أن ملف التمريض شهد اهتمامًا غير مسبوق من الرئيس عبد الفتاح السيسي، خاصة منذ جائحة كورونا، مما أسهم في تحسين مكانة التمريض داخل المنظومة الصحية. وأوضحت أن هذا الاهتمام تجلى في دعم القطاع الصحي بشكل عام والتمريض بشكل خاص، معتبرة أن الرئيس السيسي هو أول رئيس يمنح هذا الملف اهتمامًا حقيقيًا.
تحديات تسرب الكوادر إلى القطاع الخاص والخارج
وقالت محمود، خلال لقائها ببرنامج "من ماسبيبرو" على القناة الأولى المصرية، إن الأزمة الحالية لا تكمن في نقص أعداد خريجي التمريض، بل في تسرب الكوادر إلى القطاع الخاص والهجرة إلى الخارج. وأشارت إلى أن دولًا مثل ألمانيا وسنغافورة وإيطاليا، بالإضافة إلى عدد من الدول العربية، تسعى لاستقطاب الممرضين المصريين لما يتمتعون به من كفاءة عالية.
ثروة بشرية تحتاج إلى استراتيجية للحفاظ عليها
وأضافت نقيب التمريض أن مصر تمتلك ثروة بشرية متميزة في مجال التمريض، لكنها تحتاج إلى استراتيجية واضحة للحفاظ على هذه الكفاءات. وشددت على أن تحسين بيئة العمل والحقوق الوظيفية يمثل أولوية لضمان استقرار المنظومة الصحية. كما أوضحت أن سفر الكوادر المصرية للعمل بالخارج يمثل مصدرًا مهمًا للدخل القومي، لكن تحقيق الاكتفاء الذاتي يجب أن يظل الهدف الأساسي، مستشهدة بتجربة الفلبين التي نجحت في إعداد أعداد كبيرة من الممرضين لتلبية احتياجاتها المحلية ثم تصدير الفائض.
تطور النظرة إلى مهنة التمريض بعد كورونا
وأكدت محمود أن مرحلة ما بعد جائحة كورونا شهدت تطورًا ملحوظًا في النظرة إلى مهنة التمريض ودورها الحيوي في حماية صحة المواطنين. وأشارت إلى أن التحديات لا تزال قائمة، خاصة فيما يتعلق بالحفاظ على الكوادر البشرية ومنع نزيف الهجرة، مشددة على ضرورة وضع سياسات تحفز الممرضين على البقاء في القطاع العام.



