استشاري نفسي: القلق العام الأكثر انتشاراً ونوبات الهلع ليست مرضاً عضوياً
أكد الدكتور مهاب مجاهد، استشاري الطب النفسي، أن هناك تداخلاً شائعاً في المفاهيم بين الضغط النفسي والقلق ونوبات الهلع، موضحاً أن الضغط النفسي يمثل العوامل البيئية والظروف المحيطة بالفرد، بينما القلق هو الاستجابة النفسية والشعور الناتج عن تلك الضغوط.
نوبات الهلع: أعراض حادة وليست عضوية
أوضح مجاهد، خلال لقائه في برنامج «من ماسبيرو» على القناة الأولى المصرية مع الإعلامي رامي رضوان، أن نوبات الهلع تمثل شكلاً أكثر حدة من اضطرابات القلق، حيث يعاني المصاب من تسارع شديد في ضربات القلب، وصعوبة في التنفس، وشعور قوي باقتراب الموت أو فقدان السيطرة، مما يدفع الكثيرين للاعتقاد بأنهم يمرون بأزمة صحية خطيرة تستدعي التدخل الطبي الفوري. وأشار إلى أن العديد من المصابين يخضعون لفحوصات طبية دقيقة تشمل رسم القلب وتحاليل متنوعة لاستبعاد الأسباب العضوية، قبل أن يتم تشخيص حالتهم على أنها اضطراب هلع، وهو أحد اضطرابات القلق المعروفة.
ارتفاع معدلات القلق عالمياً
أكد استشاري الطب النفسي أن معدلات القلق تشهد ارتفاعاً ملحوظاً حول العالم، لكنه شدد على صعوبة إرجاع هذا الارتفاع إلى سبب واحد محدد. وأوضح أن الربط المباشر بين زيادة القلق وجائحة كورونا أو الاستخدام المفرط للتكنولوجيا بشكل منفرد لا يستند إلى أدلة قاطعة، بل إن الأمر يتعلق بمجموعة واسعة من العوامل والضغوط المتداخلة. وأضاف أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الراهنة تفرض ضغوطاً متزايدة على الأفراد، مما ينعكس سلباً على الصحة النفسية. وأشار إلى أن اضطراب القلق العام يُعد الأكثر شيوعاً بين الاضطرابات النفسية في مختلف دول العالم، بغض النظر عن اختلاف الثقافات والظروف الاجتماعية.
العلاقة بين نقص الفيتامينات والقلق
تحدث الدكتور مهاب مجاهد عن العلاقة بين القلق وبعض الفيتامينات والمعادن، موضحاً أن هناك عناصر غذائية تؤثر على إنتاج النواقل العصبية في المخ، والتي تلعب دوراً مهماً في تنظيم الحالة المزاجية والشعور بالاستقرار النفسي. وأكد أن نقص هذه العناصر لا يمكن اعتباره سبباً مباشراً للقلق، بل هو عامل قد يرتبط بزيادة الأعراض أو تفاقمها. ونصح الأشخاص الذين يعانون من القلق لفترات طويلة بإجراء مجموعة من الفحوصات الأساسية، مثل صورة الدم الكاملة (CBC)، ومخزون الحديد، ومستويات المغنيسيوم، وفيتامين د، وفيتامين ب12، وذلك للمساعدة في استبعاد أي عوامل عضوية قد تؤثر على الحالة النفسية قبل البدء في العلاج أو التقييم النفسي المتخصص.



