معاناة أطفال السكري: 3650 وخزة سنوياً ومبادرة رئاسية لإنقاذهم من الألم
معاناة أطفال السكري: 3650 وخزة سنوياً ومبادرة رئاسية (12.04.2026)

معاناة صامتة: 55 ألف طفل مصاب بالسكري يواجهون 3650 وخزة سنوياً

كشف الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، عن وجود 55 ألف طفل في مصر، تتراوح أعمارهم بين عام واحد و18 عاماً، يعانون من مرض السكري من النوع الأول. وأوضح أن هذا المرض يفرض على هؤلاء الأطفال نمط حياة خاص يتطلب متابعة مستمرة، مع تأثيرات نفسية وجسدية عميقة، بالإضافة إلى الأعباء الكبيرة التي تتحملها أسرهم.

الطرق التقليدية: عبء نفسي وبدني كبير

في تصريحات صحفية، أشار عبد الغفار إلى أن الطرق التقليدية لقياس مستوى السكر في الدم تعتمد على الوخز بالإبر، مما يضطر الطفل إلى القياس ما بين 6 إلى 10 مرات يومياً. وبحسب الحسابات، فإن هذا يعادل 3650 وخزة سنوياً، وهو رقم يسلط الضوء على العبء النفسي والبدني الهائل الذي يتحمله هؤلاء الصغار.

مبادرة "أطفالنا سكر": تحول جذري في الرعاية

أكد المتحدث الرسمي أن الدولة، بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحركت لإطلاق المبادرة الرئاسية "أطفالنا سكر"، والتي تهدف إلى تحسين جودة حياة الأطفال المصابين. وتعتمد المبادرة على توفير أحدث آليات قياس السكر دون الحاجة إلى الوخز، من خلال أجهزة المراقبة المستمرة التي تتيح قياساً لحظياً على مدار اليوم.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

فوائد متعددة: من الدقة الطبية إلى التوفير الاقتصادي

أضاف عبد الغفار أن هذه الأجهزة تضمن متابعة دقيقة ومستقرة للحالة الصحية، وتسهم في:

  • تقليل المضاعفات الحادة والمزمنة للمرض.
  • تحسين الحالة النفسية للأطفال وذويهم.
  • خفض معدلات الدخول للمستشفيات وتكاليف الطوارئ بنسبة تصل إلى 30%.
  • تحقيق وفر اقتصادي مستدام للدولة.

تفاصيل المبادرة: خريطة صحية شاملة

شهد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، فعاليات إطلاق المبادرة بمستشفى أطفال مصر، مؤكداً أنها حظيت بدعم كبير من الرئيس السيسي منذ اللحظة الأولى. وأوضح الوزير أن الدولة تعمل وفق خريطة صحية تركز على الوقاية وتقليل مضاعفات المرض، خاصة مع العدد الكبير للأطفال المصابين.

وتعتمد المبادرة على معايير دقيقة وضعتها لجنة علمية متخصصة تضم خبراء من وزارة الصحة والجامعات المصرية، لضمان وصول الخدمة إلى مستحقيها. كما تسهم في تخفيف العبء النفسي على الأطفال، حيث أن الوخزات التقليدية قد تؤدي إلى ضعف الالتزام بالعلاج وزيادة مخاطر مضاعفات مثل اعتلال الشبكية السكري وأمراض الكلى.

مراحل التنفيذ: من التجريب إلى التوسع الوطني

انطلقت المرحلة التجريبية للمبادرة في 5 مارس 2026 بمستشفى أطفال مصر، بتركيب 55 جهاز استشعار كخطوة أولى. ومن المستهدف تشغيل 8 مراكز على مستوى الجمهورية بنهاية العام الجاري، مع توفير حزمة متكاملة تشمل:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  1. أجهزة المراقبة المستمرة (بمعدل حساسين شهرياً).
  2. تدريب أولياء الأمور على استخدام التقنيات الجديدة.
  3. متابعة طبية دورية ودعم فني متخصص.
  4. تثقيف صحي وإجراء التحاليل اللازمة.

وتستهدف المبادرة الأطفال المصابين بالنوع الأول من السكري في الفئة العمرية من 4 إلى 6 سنوات، بهدف الوصول إلى 5 آلاف طفل خلال السنوات الخمس المقبلة، مما يعكس التزام الدولة بتوفير رعاية متكاملة وعصرية لهذه الفئة الضعيفة.