نجح فريق طبي متخصص في مستشفى جامعة قناة السويس بمحافظة الإسماعيلية، ولأول مرة، في إجراء تدخل جراحي معقد لاستئصال ورم ضخم يقع في منطقة قاع الجمجمة، وذلك عبر عملية دقيقة استغرقت 8 ساعات متواصلة، أنقذت حياة مريض كان يعاني من أعراض عصبية حادة.
تفاصيل الحالة الطبية
أوضح الدكتور أحمد فؤاد، رئيس قسم جراحة المخ والأعصاب بكلية الطب جامعة قناة السويس، أن المريض كان يعاني من صداع مزمن واضطرابات في الرؤية وصعوبة في البلع، بالإضافة إلى ضعف في عضلات الوجه، وذلك نتيجة ضغط الورم على الأعصاب القحفية وجذع المخ.
وأضاف فؤاد أن الفحوصات التشخيصية، بما في ذلك الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي، أظهرت وجود ورم حميد كبير في منطقة قاع الجمجمة، يمتد من الناحية الخلفية للجمجمة إلى قاعدة الجمجمة، مما تسبب في ضغط على المخ والأعصاب الحيوية.
التحديات الجراحية
أشار الدكتور محمد سليمان، استشاري جراحة المخ والأعصاب، إلى أن العملية كانت شديدة التعقيد نظراً لموقع الورم القريب من مراكز حيوية في المخ، مثل جذع المخ والأعصاب المسؤولة عن التنفس وضربات القلب.
ولفت سليمان إلى أن الفريق الجراحي استخدم تقنيات متطورة، منها المنظار الجراحي والميكروسكوب الجراحي، لضمان دقة عالية في استئصال الورم دون إلحاق ضرر بالأنسجة السليمة المحيطة.
نتيجة العملية
أكد الدكتور ناصر مندور، رئيس جامعة قناة السويس، أن العملية تكللت بالنجاح الكامل، وتم استئصال الورم بالكامل دون مضاعفات تذكر، مشيراً إلى أن المريض يخضع حالياً للمتابعة في العناية المركزة وحالته الصحية مستقرة.
وأضاف مندور أن نجاح هذه الجراحة المعقدة يعد إنجازاً طبياً كبيراً للمستشفى، ويعكس كفاءة الأطباء المصريين في التعامل مع الحالات الصعبة.
أهمية التدخل المبكر
حذر الفريق الطبي من أن أعراض مثل الصداع المزمن واضطرابات الرؤية قد تكون مؤشراً على وجود أورام في المخ، داعياً المرضى إلى التوجه للفحص المبكر عند ظهور أي من هذه الأعراض، لزيادة فرص العلاج الناجح.
يذكر أن مستشفى جامعة قناة السويس تشهد تطوراً ملحوظاً في مجال جراحة المخ والأعصاب، حيث تم تجهيزها بأحدث الأجهزة الطبية اللازمة لمثل هذه العمليات الدقيقة.



