نظمت أكاديمية ألزهايمر التابعة لجمعية الباقيات الصالحات، والتي أسستها الدكتورة عبلة الكحلاوي، عضو التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، ندوة توعوية موسعة بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة كبار السن. شارك في الندوة نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالي علم النفس والرعاية الاجتماعية، وذلك ضمن دور الجمعية التوعوي والمجتمعي في دعم قضايا كبار السن وتعزيز الوعي بحقوقهم.
الآثار النفسية للإساءة على كبار السن
ألقى الدكتور هشام عبدالحميد، أستاذ علم النفس الإكلينيكي ونائب رئيس رابطة الأخصائيين النفسيين، محاضرة حول الآثار النفسية المترتبة على مختلف أشكال الإساءة التي يتعرض لها كبار السن. وأكد أن الإساءة لا تقتصر على العنف الجسدي فحسب، بل تشمل الإهمال والعنف النفسي والاستغلال المالي والعزلة الاجتماعية، وما يترتب على ذلك من آثار سلبية عميقة على الصحة النفسية وجودة الحياة.
الجوانب الاجتماعية والإنسانية في حماية المسنين
استعرض الدكتور مصطفى إبراهيم، أستاذ الرعاية الاجتماعية، الجوانب الاجتماعية والإنسانية المرتبطة بحماية كبار السن. وأكد أهمية تعزيز دور الأسرة والمؤسسات والمجتمع في توفير بيئة آمنة وداعمة تحفظ كرامتهم وتضمن تمتعهم بحقوقهم كاملة، فضلاً عن أهمية ترسيخ ثقافة الاحترام والتقدير لهذه الفئة التي تمثل ركيزة أساسية من ركائز المجتمع.
تفاعل الحضور وتوصيات عملية
شهدت الندوة تفاعلاً كبيراً من الحضور الذين ناقشوا مع المحاضرين أبرز التحديات التي تواجه كبار السن وسبل الوقاية من الإساءة بمختلف صورها. كما تم استعراض عدد من التوصيات العملية الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق المسنين ودعم دمجهم ومشاركتهم الفاعلة في الحياة العامة.
التزام الجمعية بحماية كبار السن
أكدت أكاديمية ألزهايمر بالباقيات الصالحات أن الاحتفاء باليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة كبار السن يمثل مناسبة مهمة لتسليط الضوء على حقوق هذه الفئة الغالية من المجتمع، وتجديد الالتزام بحمايتها من كافة أشكال الإساءة والإهمال، بما ينسجم مع رسالة الجمعية في تقديم الرعاية المتكاملة لكبار السن ومرضى ألزهايمر، ونشر ثقافة الرحمة والاحترام والاحتواء داخل المجتمع.
نموذج متكامل للرعاية الإنسانية
تعد الأكاديمية واحدة من أبرز المنصات العلمية والتدريبية المتخصصة في مجال رعاية كبار السن ومرضى ألزهايمر في مصر والمنطقة العربية. وتعمل على نشر المعرفة العلمية الحديثة، وتأهيل الكوادر الطبية والتمريضية والمتخصصين ومقدمي الرعاية الأسرية، من خلال برامج تدريبية وورش عمل وندوات توعوية متخصصة. وتسعى إلى تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا الشيخوخة والخرف وألزهايمر، ودعم الأسر في التعامل مع التحديات المرتبطة برعاية كبار السن، بما يسهم في تحسين جودة حياتهم والحفاظ على كرامتهم واستقلاليتهم لأطول فترة ممكنة، انطلاقاً من رؤية جمعية الباقيات الصالحات في تقديم نموذج متكامل للرعاية الإنسانية والعلمية لكبار السن.



