طور فريق من الباحثين اختباراً جديداً للكشف المبكر عن سرطان الرئة، يعتمد على تحليل عينات الدم لتحديد وجود الخلايا السرطانية أو المؤشرات الحيوية المرتبطة بالمرض. ويأتي هذا التطور في إطار الجهود المستمرة لتحسين طرق التشخيص المبكر، الذي يعد عاملاً حاسماً في زيادة فرص العلاج والشفاء.
تفاصيل الاختبار الجديد
يعمل الاختبار الجديد عن طريق فحص الحمض النووي الخالي من الخلايا (cfDNA) في الدم، والذي تطلقه الخلايا السرطانية في مجرى الدم. ويمكن للاختبار اكتشاف الطفرات الجينية المرتبطة بسرطان الرئة، مما يسمح بالكشف عن المرض في مراحل مبكرة جداً، حتى قبل ظهور الأعراض.
دقة الاختبار وفعاليته
أظهرت الدراسات الأولية أن الاختبار يتمتع بدقة عالية تصل إلى 90% في الكشف عن سرطان الرئة في المراحل المبكرة. كما أنه قادر على التمييز بين الأورام الحميدة والخبيثة، مما يقلل من الحاجة إلى الخزعات الجراحية غير الضرورية.
أهمية الكشف المبكر عن سرطان الرئة
يعد سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطان شيوعاً وفتكاً في العالم، حيث يتم تشخيص معظم الحالات في مراحل متأخرة عندما يكون العلاج صعباً. ويساهم الكشف المبكر في زيادة معدلات البقاء على قيد الحياة بشكل كبير، حيث تصل نسبة الشفاء في المراحل المبكرة إلى 80% مقارنة بـ 5% فقط في المراحل المتأخرة.
الخطوات القادمة
يعتزم الفريق البحثي إجراء تجارب سريرية أوسع لتأكيد فعالية الاختبار، قبل طرحه للاستخدام السريري. كما يعملون على تطوير نسخة محسنة من الاختبار يمكن استخدامها في الفحص الروتيني للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بسرطان الرئة، مثل المدخنين والأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للمرض.
يمثل هذا الاختبار خطوة واعدة نحو تحسين طرق الكشف المبكر عن سرطان الرئة، مما قد ينقذ حياة الملايين حول العالم. ويأمل الباحثون أن يصبح الاختبار متاحاً خلال السنوات القليلة القادمة.



