قصة معاناة: عقد من التشخيص الخاطئ لاضطراب ثنائي القطب
كشفت الكاتبة وصانعة المحتوى نشوى فتحي عن رحلتها الصعبة مع اضطراب ثنائي القطب، وهو أحد الاضطرابات العقلية التي تؤثر بشكل مباشر على السلوك والتفكير وردود الفعل. وأوضحت خلال لقائها في برنامج "أنا وهو وهي" على قناة "صدى البلد" مع الإعلاميين شريف بديع وسارة سامي، أن هذا الاضطراب يجعل المريض يعيش بين نوبات متقلبة من الهوس والاكتئاب، مما يخلق تحديات كبيرة في الحياة اليومية.
أعراض حادة بين الهوس والاكتئاب
أشارت نشوى فتحي إلى أن نوبات الهوس تتسم بأعراض حادة ومزعجة، تشمل:
- قلة النوم أو الأرق المستمر.
- الاندفاع في التصرفات دون تفكير.
- إنفاق الأموال بشكل مفرط وغير مسؤول.
- تسارع الأفكار وعدم القدرة على التركيز.
وأضافت أن هذه النوبات قد تصل في بعض الحالات إلى مرحلة الذهان، مما يزيد من تعقيد الحالة. من ناحية أخرى، يكون الاكتئاب أكثر حدة نتيجة التباين الكبير بين فترات السعادة النسبية والانخفاض المفاجئ في الحالة النفسية، مما يؤدي إلى مشاعر عميقة من الحزن والعزلة.
بداية الرحلة: من المرحلة الثانوية إلى التشخيص الخاطئ
لفتت نشوى إلى أنها لاحظت ظهور الأعراض لديها خلال المرحلة الثانوية، حيث بدأت بنوبات هوس مصحوبة بأعراض ذهانية واضحة. هذا الأمر دفع المدرسة إلى تحويلها لطبيب نفسي لتلقي العلاج، إلا أنها واجهت تحديًا كبيرًا في البداية بسبب تشخيص خاطئ لحالتها.
وأكدت أنها تم تشخيصها بمرض الفصام في بداية الأمر، وهو تشخيص أثر عليها نفسيًا بشكل كبير، حيث شعرت بالوصم والارتباك. واستمر هذا التشخيص غير الدقيق لسنوات طويلة، قبل أن يتم تصحيحه لاحقًا بعد مراجعات طبية متعددة.
عقد من المعاناة قبل التشخيص الصحيح
أوضحت نشوى فتحي أنها ظلت لقرابة 10 سنوات تحت تشخيص غير دقيق، عانت خلالها من صعوبات في العلاج والتكيف مع حالتها. ولم يتم تشخيص حالتها بشكل صحيح كاضطراب ثنائي القطب إلا في سن العشرين، بعد سنوات من المراجعات والفحوصات النفسية المتخصصة.
هذه القصة تبرز أهمية التشخيص الدقيق في مجال الصحة النفسية، وكيف يمكن للأخطاء الطبية أن تطيل من معاناة المرضى. كما تدعو إلى زيادة الوعي المجتمعي حول الاضطرابات العقلية مثل اضطراب ثنائي القطب، لتسهيل عملية العلاج والدعم.



