أمين الإفتاء يوضح المنهج النبوي للخروج من الأزمات النفسية: دعوة دائمة للأمل
المنهج النبوي للخروج من الأزمات النفسية

أمين الإفتاء يوضح المنهج النبوي للخروج من الأزمات النفسية: دعوة دائمة للأمل

أكد الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الفرق بين الرضا واليأس دقيق للغاية، حيث وصفه بأنه "شعرة بسيطة". وأوضح أن الرضا مرتبط بالإيمان بالقضاء والقدر، وهو أحد أركان الإيمان كما ورد في حديث سيدنا جبريل عليه السلام، بينما اليأس يمثل استسلام الإنسان للابتلاء دون أمل في الفرج.

الفرق بين الرضا واليأس في ضوء القرآن والسنة

خلال تصريحات تلفزيونية، استشهد أمين الفتوى بآيات قرآنية توضح المنهج الصحيح للتعامل مع المصائب، مثل قوله تعالى: "ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير". وأشار إلى أن كل ما يمر به الإنسان مكتوب، لكن المطلوب هو كيفية التعامل معه، كما في قوله تعالى: "لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم".

قاعدة النبي صلى الله عليه وسلم للراحة النفسية

أبرز الشيخ الطحان قاعدة عظيمة وضعها النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال: "عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، وليس ذلك إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له". وأكد أن هذا الحديث يلخص منهج التعامل مع الحياة بين الشكر والصبر، ويغرس الطمأنينة في قلب المؤمن مهما اشتدت الأزمات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

نماذج من السيرة النبوية لتعزيز الأمل

أشار أمين الفتوى إلى أن السيرة النبوية مليئة بالمواقف التي تعلّم الإنسان الأمل وعدم اليأس، مستشهدًا بـ:

  • موقف النبي صلى الله عليه وسلم مع سيدنا أبو بكر رضي الله عنه في الغار أثناء الهجرة، حيث قال: "لا تحزن إن الله معنا".
  • موقف سيدنا موسى عليه السلام عندما قال لقومه: "كلا إن معي ربي سيهدين".
  • غزوة الأحزاب، حيث كان النبي يبشر بالفتح رغم شدة الحصار.

وأكد أن هذه النماذج تعلم الإنسان استشراف الأمل حتى في أصعب الظروف.

دعوة الإسلام إلى الأمل والعمل

شدّد الشيخ محمود الطحان على أن الإسلام يدعو الإنسان إلى عدم الاستسلام لليأس، بل إلى الأخذ بالأسباب والسعي، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها". كما أوضح أهمية حسن الظن بالله، مستدلًا بالحديث القدسي: "أنا عند حسن ظن عبدي بي".

نصائح عملية للتعامل مع الضيق النفسي

دعا أمين الفتوى من يعاني من ضيق نفسي إلى:

  1. اللجوء إلى ذكر الله والاستعانة به.
  2. طلب المساعدة من المتخصصين، تنفيذًا لقوله تعالى: "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون".

وأكد أن السؤال وطلب المساعدة يمثلان منهجًا نبويًا أصيلًا للخروج من الأزمات النفسية، مع التركيز على أن الأمل والعمل هما مفتاح التعافي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي