أظهرت دراسة حديثة نشرها موقع "ساينس ديلي" أن ممارسة النشاط البدني لا تقتصر فوائدها على تقوية الجسم وتحسين اللياقة البدنية، بل تمتد لتشمل دعمًا كبيرًا للصحة النفسية. وأكد الباحثون أن التمارين الرياضية المنتظمة تساهم في تقليل أعراض الاكتئاب والقلق، وتحسين المزاج العام، وتعزيز الثقة بالنفس.
تفاصيل الدراسة
شملت الدراسة تحليل بيانات أكثر من 1.2 مليون شخص في الولايات المتحدة، حيث وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يمارسون النشاط البدني بانتظام يعانون من أيام أقل من سوء الصحة النفسية مقارنة بغير النشطين. وأشارت النتائج إلى أن ممارسة التمارين لمدة 45 دقيقة، من 3 إلى 5 مرات أسبوعيًا، ترتبط بأفضل النتائج.
آليات التأثير
يعمل النشاط البدني على تحفيز إفراز هرمونات السعادة مثل الإندورفين والسيروتونين، مما يحسن المزاج ويقلل التوتر. كما يساعد في تحسين جودة النوم، وهو عامل مهم للصحة النفسية. وأكد الدكتور آدم تشيك، الباحث الرئيسي، أن "التمارين الرياضية تعمل كعلاج طبيعي للاكتئاب والقلق، وقد تكون فعالة مثل الأدوية في بعض الحالات".
فوائد إضافية
بالإضافة إلى الفوائد النفسية، يساهم النشاط البدني في تقوية العضلات والعظام، وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، والتحكم في الوزن. وتوصي منظمة الصحة العالمية بممارسة 150 دقيقة على الأقل من النشاط البدني المعتدل أسبوعيًا للبالغين.
توصيات الخبراء
ينصح الخبراء بدمج النشاط البدني في الروتين اليومي، حتى لو كان بسيطًا مثل المشي السريع أو ركوب الدراجة. وأكدوا أن الاستمرارية أهم من الشدة، وأن أي نشاط بدني أفضل من عدمه. كما شددوا على أهمية استشارة الطبيب قبل بدء أي برنامج رياضي جديد، خاصة للأشخاص الذين يعانون من حالات صحية مزمنة.



