استشاري طب نفسي يوضح الفرق بين الإرهاق العاطفي والاحتراق العصبي
الفرق بين الإرهاق العاطفي والاحتراق العصبي

أكد الدكتور كريم درويش، استشاري الطب النفسي، أن التوتر في حد ذاته ليس أمرًا سلبيًا، بل استجابة طبيعية خلقها الله لرفع كفاءة الإنسان وزيادة قدرته على التركيز والأداء خلال فترات محدودة. وأوضح أن الشعور بالقلق أو الخوف بشكل مؤقت يجعل الحواس أكثر يقظة ويعزز القدرة على الإنجاز، كما يحدث لدى الطلاب خلال فترة الامتحانات.

الضغوط تؤدي إلى الاحتراق العصبي

أوضح درويش، خلال مداخلة عبر برنامج «صباح جديد» المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن المشكلة تبدأ عندما تستمر الضغوط لفترات طويلة تمتد إلى أشهر أو سنوات، إذ يفقد الجهاز العصبي قدرته على التكيف الإيجابي، ويبدأ الأداء الجسدي والنفسي في التراجع. وأشار إلى أن هذه الحالة تُعرف بـ«الاحتراق العصبي»، إذ تتحول استجابة الجسم للضغوط من عامل يساعد على الأداء إلى سبب في الإرهاق والانهيار التدريجي.

الإرهاق العاطفي

أشار استشاري الطب النفسي إلى أن الإرهاق العاطفي يختلف عن الاحتراق العصبي، إذ ينشأ نتيجة الاستنزاف النفسي الناتج عن التعاطف المستمر مع مشكلات ومعاناة الآخرين. وأوضح أن هذه الحالة تظهر بصورة أكبر لدى العاملين في المهن التي تتطلب تفاعلًا دائمًا مع المرضى أو أصحاب الأزمات، مثل المهن الطبية والتمريضية، وهو ما يجعلهم أكثر عرضة للإجهاد النفسي والعاطفي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

كيفية التمييز بين الحالتين

يؤكد الدكتور كريم درويش أن الاحتراق العصبي يرتبط بتراكم الضغوط اليومية والمهنية على المدى الطويل، بينما الإرهاق العاطفي ينبع من التعاطف الزائد مع الآخرين. ويشير إلى أن علامات الاحتراق تشمل الإرهاق المزمن، انخفاض الأداء، والشعور باللامبالاة، في حين أن الإرهاق العاطفي يتجلى في صعوبة فصل المشاعر الشخصية عن مشاعر الآخرين، مما يؤدي إلى استنزاف نفسي حاد.

نصائح للتعامل مع الضغوط

ينصح استشاري الطب النفسي بضرورة وضع حدود واضحة بين العمل والحياة الشخصية، وأخذ فترات راحة منتظمة، وممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التأمل والتنفس العميق. كما يشدد على أهمية طلب المساعدة المهنية عند ظهور أعراض الاحتراق العصبي أو الإرهاق العاطفي، لتجنب تدهور الصحة النفسية والجسدية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي