أعشاب طبيعية لتهدئة الإجهاد واستقبال رمضان بنشاط وحيوية
أعشاب طبيعية للتخلص من الإجهاد قبل رمضان

أعشاب طبيعية تساعدك على التخلص من الإجهاد قبل رمضان

مع نهاية شهر شعبان واستقبال أول أيام شهر رمضان المبارك، تشعر كثير من النساء بحالة من الإرهاق البدني والذهني نتيجة الاستعدادات المكثفة، وتغيير نمط النوم، والانشغال بالتجهيزات المنزلية. ومع غدٍ الذي يُعدّ آخر أيام شعبان، وبعد غدٍ الذي يستقبل أول أيام الصيام، يصبح من الضروري تهيئة الجسم بهدوء ولطف، بعيدًا عن المنبهات القاسية أو الحلول السريعة التي قد تزيد الإجهاد بدلًا من معالجته.

أكدت الدكتورة مها سيد، أخصائية التغذية العلاجية، أن هناك أعشابًا دافئة وآمنة يمكن أن تساعد على استعادة النشاط، وتحسين الهضم، ورفع المناعة، وتهدئة الأعصاب قبل الدخول في أجواء الصيام.

أبرز الأعشاب الطبيعية وفوائدها

وفيما يلي تستعرض الدكتورة مها، أبرز هذه الأعشاب وفوائدها وكيفية استخدامها بشكل صحيح.

الزنجبيل: دفعة طبيعية للطاقة وتنشيط الدورة الدموية

يُعد الزنجبيل من أشهر الأعشاب الدافئة التي تُستخدم لمقاومة الشعور بالخمول. فهو يساعد على تنشيط الدورة الدموية، وتحسين وصول الأكسجين إلى الخلايا، ما ينعكس على زيادة التركيز وتقليل الإحساس بالإجهاد.

كما يدعم الزنجبيل الجهاز الهضمي، ويقلل من الانتفاخات التي قد تصاحب تغيير نمط الطعام قبل رمضان. يمكن تناوله كمشروب دافئ بإضافة شرائح طازجة إلى ماء مغلي وتركها 10 دقائق، مع ملعقة صغيرة من العسل الطبيعي. يُفضل شربه مرة يوميًا في المساء، مع تجنّب الإفراط فيه لمن تعاني من مشكلات في المعدة أو ضغط الدم.

القرفة: دفء يوازن السكر في الدم

تُعتبر القرفة من الأعشاب المهمة في هذه المرحلة، خاصة لمن يعانين من تقلبات في مستوى السكر أو الشعور المفاجئ بالتعب. فالقرفة تساعد على تحسين حساسية الجسم للأنسولين، ما يسهم في استقرار الطاقة خلال اليوم.

كوب دافئ من القرفة قبل النوم قد يساعد أيضًا على الاسترخاء وتحسين جودة النوم، وهو أمر أساسي قبل بدء الصيام. لكن يُنصح بعدم تجاوز كوب واحد يوميًا، خاصة للحوامل أو من لديهن مشكلات صحية مزمنة.

الحلبة: دعم للجسم ومقاومة للضعف العام

تُعرف الحلبة بقدرتها على تقوية الجسم وتحسين الشهية بشكل متوازن، كما أنها غنية بالحديد وبعض المعادن المهمة، ما يجعلها خيارًا مناسبًا لمن تشعر بضعف عام أو بدايات أنيميا.

الحلبة الدافئة مع القليل من الحليب يمكن أن تكون مشروبًا مغذيًا في المساء، لكنها قد لا تناسب من تعاني من اضطرابات هرمونية معينة، لذا يُفضل الاعتدال في استخدامها.

اليانسون: تهدئة الأعصاب وتحسين النوم

الضغط النفسي قبل رمضان ليس قليلًا، وهنا يأتي دور اليانسون، الذي يُعرف بخصائصه المهدئة. كوب من اليانسون الدافئ يساعد على تهدئة الجهاز العصبي، وتقليل التوتر، وتحسين جودة النوم، وهو ما ينعكس مباشرة على مستوى النشاط في اليوم التالي.

كما أن اليانسون مفيد للجهاز الهضمي، ويقلل من التقلصات والانتفاخ، خاصة لمن بدأت بالفعل في تقليل الوجبات استعدادًا للصيام.

الشمر: راحة للمعدة وتنظيم للهضم

يُعد الشمر من الأعشاب اللطيفة التي تدعم الهضم وتقلل من الشعور بالامتلاء. ومع كثرة التجهيزات وتذوق الأطعمة قبل رمضان، قد تشعر بعض النساء بثقل في المعدة، وهنا يكون الشمر خيارًا مناسبًا.

يمكن غلي ملعقة صغيرة من بذور الشمر في كوب ماء لمدة خمس دقائق، ثم شربه دافئًا بعد الوجبات. كما يمكن مزجه مع اليانسون للحصول على تأثير مزدوج مهدئ ومنظم للهضم.

الكركم: دعم للمناعة ومقاومة للالتهابات

لا يمكن الحديث عن الأعشاب الدافئة دون ذكر الكركم، الذي يُعرف بخصائصه المضادة للالتهاب ودوره في دعم المناعة. فمع تغيّر نمط الحياة في رمضان، من المهم أن يكون الجسم في حالة توازن مناعي جيدة.

يمكن إضافة رشة كركم إلى الحليب الدافئ فيما يُعرف بـ"الحليب الذهبي"، مع قليل من الفلفل الأسود لتحسين الامتصاص. هذا المشروب مفيد في المساء، ويساعد أيضًا على الاسترخاء.

نصائح مهمة قبل بدء الصيام

رغم فوائد الأعشاب، إلا أن الاعتدال هو القاعدة الذهبية. فالإفراط في تناول أي عشبة قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

كما يُفضل لمن تعاني من أمراض مزمنة، أو تتناول أدوية بانتظام، استشارة الطبيب قبل إدخال أي مشروب عشبي جديد إلى روتينها اليومي.

ومن المهم أيضًا:

  • تقليل الكافيين تدريجيًا لتجنب صداع الأيام الأولى من الصيام.
  • شرب كميات كافية من الماء.
  • تنظيم النوم بدءًا من الليلة الأخيرة في شعبان.
  • تجنب الأطعمة الثقيلة والدسمة في هذا التوقيت.