فرنسا تفتح تحقيقات جنائية ضد 5 شركات كبرى لحليب الأطفال بعد وفاة 3 رضع
تحقيقات فرنسية ضد شركات حليب أطفال بعد وفاة رضع

الادعاء العام الفرنسي يفتح تحقيقات جنائية واسعة ضد شركات حليب الأطفال

أعلن الادعاء العام في باريس، يوم الجمعة الماضي، عن فتح خمسة تحقيقات جنائية منفصلة ضد علامات تجارية شهيرة للألبان الخاصة بالأطفال، وذلك في أعقاب وفاة ثلاثة أطفال رضع وتلقي شكاوى عديدة من عائلات فرنسية. وجاء هذا القرار بعد اكتشاف تلوث منتجات هذه الشركات بمادة سيروليد السامة التي يمكن أن تسبب أعراضاً خطيرة مثل الغثيان والقيء الشديد.

الشركات المستهدفة وسحب المنتجات عالمياً

تشمل التحقيقات شركات عملاقة في مجال تصنيع حليب الأطفال، وهي: نستله، لاكتاليس، دانون، بيبي بايو، ولا مارك أون موا. وقد تم سحب منتجات هذه الشركات من الأسواق في عشرات البلدان حول العالم، بما في ذلك فرنسا، بعد اكتشاف أن التلوث ناتج عن مكونات وفرها مورد صيني يعمل مع عدة شركات في هذه الصناعة.

وقال الادعاء العام في بيان رسمي: "قرر ممثلو الادعاء في باريس النظر في القضية بسبب العدد الكبير من الشكاوى المقدمة على الصعيد الوطني والطبيعة الفنية المعقدة للتحقيقات". وأضاف أن التحقيقات تجري حالياً في مدن فرنسية متعددة تشمل أنجيه، بوردو، وبلوا، حيث يتم التحقيق في ظروف وفاة الأطفال الثلاثة وإمكانية وجود صلة بينها وبين استهلاك حليب الأطفال الملوث.

الشكاوى المقدمة والتحقيقات الجارية

تلقى الادعاء العام الفرنسي شكوى رسمية من جمعية فود ووتش المعنية بحماية المستهلك، بالإضافة إلى شكاوى من ثماني عائلات فرنسية أبلغت عن إصابة أطفالها بأعراض قيء شديد بعد تناولهم منتجات الحليب المشتبه بها. وعلى الرغم من هذه التطورات، أكدت وزارة الصحة الفرنسية في بيان صدر يوم الأربعاء الماضي أنه لم يتم حتى الآن إثبات وجود علاقة مؤكدة بين الحليب المسحوب من الأسواق ووفاة الأطفال الثلاثة، مشيرة إلى أن التحقيلات لا تزال في مراحلها الأولى.

يذكر أن مادة سيروليد التي تم اكتشافها في منتجات حليب الأطفال هي مادة كيميائية سامة يمكن أن تسبب اضطرابات هضمية حادة، خاصة عند الرضع الذين تكون أجهزتهم المناعية والهضمية غير مكتملة النمو. وقد أدى هذا الاكتشاف إلى موجة قلق واسعة بين الأهالي في فرنسا ودول أخرى، حيث تساءل الكثيرون عن إجراءات الرقابة على منتجات التغذية الخاصة بالأطفال.

وتعمل السلطات الفرنسية حالياً على تنسيق الجهود بين الادعاء العام ووزارة الصحة ووكالات سلامة الغذاء لتحديد المسؤوليات الكاملة في هذه القضية، مع التأكيد على أن سلامة المستهلك، وخاصة الأطفال، هي الأولوية القصوى في هذه التحقيقات الجارية.