الغدة الدرقية: كيف تؤثر اضطراباتها على حرق الدهون وزيادة الوزن؟
يتأثر الوزن بشكل كبير باضطرابات الغدة الدرقية، حيث يؤدي الخمول في هذه الغدة إلى زيادة الوزن وصعوبة التخلص منه، مما يؤثر سلباً على صحة المرضى ونوعية حياتهم. وعادةً ما يحرص مرضى الغدة الدرقية على الالتزام بالعلاج لتجنب زيادة الوزن المفرطة والوقاية من السمنة المرتبطة بهذه الاضطرابات.
دور الغدة الدرقية في تنظيم عملية الحرق
يقول الدكتور محمد زهران، استشاري التغذية العلاجية، إن العديد من الأشخاص يشكون من زيادة الوزن أو ثباته رغم قلة كمية الطعام المتناولة، وأحياناً يظن البعض أن المشكلة تكمن في النظام الغذائي، ولكن الحقيقة أن الجسم نفسه قد يكون السبب. وأوضح أن الغدة الدرقية، رغم صغر حجمها، لها تأثير كبير على عملية الحرق ومستويات الطاقة في الجسم.
وأضاف زهران أن الغدة الدرقية موجودة في الرقبة وشكلها يشبه الفراشة، ووظيفتها إفراز هرمونات تنظم سرعة الحرق في الجسم. فهي التي تحدد ما إذا كان الجسم يحرق السعرات الحرارية بسرعة أم ببطء. عندما تعمل الغدة بشكل طبيعي، يحرق الجسم الطعام بكفاءة وتكون مستويات الطاقة جيدة، ولكن عند حدوث خمول في الغدة الدرقية، يصبح الحرق أبطأ، حيث يبدأ الجسم في استهلاك طاقة أقل وتخزين الدهون بسهولة أكبر، مما يشعر المريض بزيادة الوزن دون تناول كميات كبيرة من الطعام.
آثار خمول الغدة الدرقية على الوزن والصحة
وتابع الدكتور زهران أنه عندما يقل حرق الدهون، يصبح الجسم أبطأ في استخدام السعرات الحرارية التي تدخل إليه، مما يؤدي إلى زيادة الوزن. كما أن خمول الغدة الدرقية يجعل الشخص يشعر بالتعب والخمول معظم الوقت، مما يقلل من حركة الجسم وبالتالي تزداد فرص زيادة الوزن بشكل ملحوظ.
علامات تشير إلى مشاكل في الغدة الدرقية
وأوضح الدكتور محمد زهران أن هناك علامات تدل على أن الغدة الدرقية تحتاج إلى متابعة طبية، منها:
- زيادة الوزن بدون سبب واضح.
- بطء شديد في نزول الوزن رغم اتباع نظام غذائي.
- إحساس دائم بالتعب والكسل.
- تساقط الشعر أو جفاف الجلد.
أطعمة مهمة لصحة الغدة الدرقية
وأضاف استشاري التغذية العلاجية أن الطعام له دور مهم في مساعدة الجسم والغدة الدرقية على العمل بشكل أفضل. يحتاج الجسم إلى عناصر محددة للحفاظ على التوازن، مثل الأسماك والبيض والمكسرات والبقوليات، لأنها تحتوي على عناصر مهمة تساعد في تحسين وظائف الغدة. كما يجب تقليل تناول السكريات والطعام المصنع، مما يساعد الجسم في الحفاظ على توازنه ويمنع زيادة الوزن غير المرغوب فيها.
يُذكر أن الاهتمام بصحة الغدة الدرقية يمكن أن يحسن بشكل كبير من عملية التمثيل الغذائي ويساعد في التحكم في الوزن، مما يعزز الصحة العامة للفرد.
