هل نظام الكيتو الغذائي آمن لمرضى الغدة الدرقية؟ استشاري التغذية يوضح التفاصيل
الكيتو دايت ومرضى الغدة الدرقية: استشاري يجيب

هل نظام الكيتو الغذائي آمن لمرضى الغدة الدرقية؟ استشاري التغذية يوضح التفاصيل

تعتبر الغدة الدرقية من أهم الغدد في جسم الإنسان، حيث تلعب دورًا حيويًا في تنظيم الهرمونات وإفرازها، مما يجعل أي خلل فيها يؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة. غالبًا ما يواجه مرضى الغدة الدرقية صعوبات كبيرة في إنقاص الوزن، وذلك لأن الخلل في هذه الغدة يؤثر على عملية الأيض المسؤولة عن حرق الدهون، مما يستدعي اتباع تعليمات الطبيب المعالج بدقة.

تأثير الكيتو على توازن الهرمونات

يقول الدكتور محمد زهران، استشاري التغذية العلاجية، إن الغدة الدرقية هي المسؤولة عن تنظيم معدل الحرق والطاقة داخل الجسم، لذلك فإن أي نظام غذائي شديد التقييد قد يؤثر على توازنها الهرموني. ويعد نظام الكيتو من أنظمة الريجيم التي انتشرت مؤخرًا، لكنه غير مناسب لجميع مرضى الغدة الدرقية، حيث يعتمد ذلك على نوع اضطراب الغدة ومدى استقرار التحاليل الطبية.

حالات كسل الغدة الدرقية

وأضاف زهران أنه في حالات كسل الغدة الدرقية، يكون معدل الحرق منخفضًا بالفعل، ونظام الكيتو يعتمد على تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير والاعتماد على الدهون كمصدر رئيسي للطاقة. في بعض الحالات، قد يساعد تقليل النشويات على تحسين مقاومة الإنسولين وتقليل الوزن، خاصة إذا كان المريض يعاني من السمنة. ومع ذلك، فإن الأنظمة شديدة الانخفاض في الكربوهيدرات قد تقلل أيضًا من تحويل هرمون T4 إلى الهرمون النشط T3، مما قد يسبب شعورًا أكبر بالإرهاق أو بطء الحرق عند بعض المرضى.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

لذلك، لا يفضل اتباع الكيتو القاسي لمرضى كسل الغدة، بينما يمكن الاعتماد على نظام غذائي متوازن منخفض النشويات بشكل معتدل، مع توفير كمية كافية من البروتين والدهون الصحية.

حالات فرط نشاط الغدة الدرقية

أما في حالات فرط نشاط الغدة الدرقية، فإن الجسم يكون في حالة حرق مرتفع بالفعل، وغالبًا ما يعاني المريض من فقدان وزن سريع وتسارع في ضربات القلب. لذلك، قد يؤدي اتباع نظام الكيتو إلى فقدان وزن إضافي غير صحي وفقدان في الكتلة العضلية. لذا، فإن الأولوية في جميع الحالات هي ضبط جرعة الدواء واستقرار التحاليل، ثم اختيار نظام غذائي مناسب للحالة الصحية.

النظام الغذائي المثالي لمرضى الغدة

وأوضح استشاري التغذية العلاجية أن أفضل نظام لمعظم مرضى الغدة هو نظام غذائي متوازن يقلل النشويات البسيطة ويعتمد على البروتين الكافي والخضروات والدهون الصحية، مع الاهتمام بالعناصر المهمة مثل السيلينيوم والزنك واليود. هذا النهج يساعد في الحفاظ على الصحة العامة دون التأثير السلبي على وظائف الغدة الدرقية.

في النهاية، يؤكد الدكتور محمد زهران على أهمية استشارة الطبيب قبل البدء بأي نظام غذائي، خاصة لمرضى الغدة الدرقية، لضمان السلامة والفعالية في تحقيق الأهداف الصحية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي