أكد عدد من قادة الأحزاب أن تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء ضرورة للتيسير على المواطنين، مع توفير تسهيلات جديدة تشمل الاكتفاء بتقرير السلامة وتوسيع نطاق التصالح ليشمل الجراجات والمناطق المتاخمة للآثار. وأشاروا إلى أن هذا التشريع يمس حياة المواطنين بشكل مباشر وله دور محوري في تحقيق الاستقرار المجتمعي وتقنين الأوضاع القائمة.
أبوهميلة: توحيد آليات التطبيق بين المحافظات
قال اللواء محمد أبوهميلة، الأمين العام لحزب الشعب الجمهوري، إن قانون التصالح على مخالفات البناء يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء ملف المخالفات المتراكمة منذ سنوات، إلا أن نجاحه يتطلب معالجة عدد من المشكلات على أرض الواقع، في مقدمتها تبسيط الإجراءات وتخفيف الأعباء المالية عن المواطنين وتوحيد آليات التطبيق بين المحافظات المختلفة، بما يضمن العدالة وتكافؤ الفرص. وأشار إلى أن من أبرز التحديات أيضًا ضرورة تسريع فحص الطلبات المقدمة والتغلب على البيروقراطية التي قد تعطل إنجاز الملف.
الشهابي: القضاء على المخالفات ضرورة
وأكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن ملف مخالفات البناء والتصالح عليها من أكثر الملفات تعقيدًا التي واجهتها الدولة خلال العقود الأخيرة، نتيجة تراكمات طويلة من غياب التخطيط العمراني السليم وتعقيد إجراءات الترخيص وعدم التوازن بين احتياجات المواطنين للنمو العمراني ومتطلبات الحفاظ على الرقعة الزراعية والانضباط العمراني. وأضاف الشهابي لـ"الوطن" أن قانون التصالح يمثل محاولة مهمة لمعالجة أوضاع قائمة على أرض الواقع وتحقيق التوازن بين حق الدولة في فرض سيادة القانون وحق المواطنين في تسوية أوضاعهم القانونية، لكنه يحتاج إلى استمرار تبسيط الإجراءات وتسريع البت في الطلبات ومراعاة البعد الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين، خصوصًا محدودي ومتوسطي الدخل.
الحل الجذري للمشكلة
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن الحل الجذري للمشكلة لا يكمن في التصالح وحده، وإنما في القضاء على أسباب المخالفات من خلال تيسير إجراءات الترخيص وتحديث الأحوزة العمرانية للقرى والمدن بما يتناسب مع الزيادة السكانية والتوسع في إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة، مع تطبيق القانون بحزم على المخالفات الجديدة حتى لا تتكرر الأزمة مرة أخرى.
أبو العطا: نقطة تحول تاريخية
وقال المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب المصريين وعضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، إن قانون التصالح في مخالفات البناء يمثل نقطة تحول تاريخية وفصلاً حاسمًا في إنهاء إرث العقود الماضية من العشوائية والتعديات، خصوصًا أنه بمثابة عفو تشريعي وجراحي صيغ بحس وطني خالص لإنقاذ ثروة مصر العقارية وتأمين الجبهة الداخلية اجتماعيًا واقتصاديًا. وأكد أن هذا التشريع فرصة ذهبية لن تتكرر لتقنين الأوضاع وتحويل العقارات المخالفة إلى أصول رسمية آمنة ترفع القيمة السوقية لأملاك المواطنين وتضمن وصول الخدمات والمرافق لهم بشكل آدمي وقانوني.



