أنهت العاصمة التركية أنقرة استعداداتها لاستضافة قمة حلف الناتو، التي تنعقد في توقيت حساس للغاية، بإجراءات أمنية استثنائية شملت نشر آلاف من عناصر الشرطة والدرك في المنطقة المخصصة لاستضافة أعمال القمة. وأكد مهران عيسى، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من أنقرة، أن الاجتماعات التمهيدية بدأت اليوم بعقد مؤتمر صحفي للأمين العام للحلف مارك روته، بينما يبدأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استقبال قادة الدول المشاركة.
المشاركون في القمة
أوضح عيسى أن القمة تشهد مشاركة دول شريكة من بينها أستراليا واليابان ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية، إلى جانب أكثر من 100 وزير خارجية ودفاع. كما تستضيف القمة اجتماعات جانبية، من بينها لقاء لوزراء خارجية قطر والبحرين والكويت والإمارات ضمن مبادرة إسطنبول للتعاون، فضلاً عن لقاءات مرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الرئيسين الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والسوري بشار الأسد.
انعقاد القمة في توقيت حساس
أضاف المراسل أن القمة تنعقد في توقيت بالغ الحساسية، في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتطورات الشرق الأوسط، إضافة إلى مناقشة الخلاف حول تقاسم الأعباء المالية والدفاعية داخل حلف الناتو. وتأتي هذه القمة في وقت تشهد فيه العلاقات بين أعضاء الحلف توترات متزايدة بشأن زيادة الإنفاق الدفاعي وتوزيع المسؤوليات.
إجراءات أمنية مشددة
اتخذت السلطات التركية إجراءات أمنية غير مسبوقة لتأمين القمة، حيث تم نشر آلاف من رجال الشرطة والدرك، بالإضافة إلى فرض طوق أمني حول مكان انعقاد القمة. كما تم تعزيز المراقبة الجوية والبحرية، وتم إغلاق بعض الطرق الرئيسية في العاصمة أنقرة لتسهيل حركة الوفود المشاركة.
لقاءات ثنائية مرتقبة
من المتوقع أن تشهد القمة سلسلة من اللقاءات الثنائية بين القادة، أبرزها لقاء الرئيس ترامب مع نظيره الأوكراني زيلينسكي لبحث سبل إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، ولقاء آخر مع الرئيس السوري الأسد لمناقشة الأزمة السورية والتطورات الإقليمية. كما سيعقد الرئيس أردوغان اجتماعات منفصلة مع عدد من القادة لبحث العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية.
ملفات ساخنة على طاولة القمة
تتصدر الحرب الروسية الأوكرانية جدول أعمال القمة، حيث يسعى الحلف إلى تقديم دعم إضافي لأوكرانيا وتعزيز الردع ضد روسيا. كما ستناقش القمة التحديات الأمنية في الشرق الأوسط، بما في ذلك الوضع في سوريا والعراق، بالإضافة إلى قضايا الأمن السيبراني والتهديدات الإرهابية. ومن المتوقع أن تعلن القمة عن حزمة جديدة من الإجراءات لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء.



