خطبة الجمعة اليوم عن الأرض المباركة تزامنا مع ذكرى تحرير سيناء
خطبة الجمعة عن الأرض المباركة بذكرى تحرير سيناء

حددت وزارة الأوقاف المصرية برئاسة وزير الأوقاف محمد صبري عبد الرحيم، موضوع خطبة الجمعة اليوم بعنوان: «الأرض المباركة»، وذلك تزامنا مع ذكرى تحرير سيناء. وقد عممت الوزارة منشورا على جميع المديريات للحديث عن هذا الموضوع في خطبة الجمعة الأولى بجميع المساجد، بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الـ44 لتحرير أرض سيناء.

وأشارت وزارة الأوقاف إلى أن سيناء هي الأرض التي ارتدت حلل الجلال وتزينت بتيجان الهيبة والجمال، فهي الفيروز في عقد الوطن والدرع الحصين على مر الزمن. فيها صمتت الكائنات لتسمع كلام رب العالمين، واهتزت الجبال فرقا من هيبة الحق المبين، فترابها مسك عبير وتاريخها مجد أثير.

موضوع خطبة الجمعة الثانية

أشارت وزارة الأوقاف إلى أنه سيتم الحديث عن «تكاليف الزواج بين المبالغة والاعتدال» في الخطبة الثانية للجمعة. وأوضحت الوزارة أن الهدف من الخطبة هو التحذير من المبالغة في تكاليف الزواج وما يترتب على ذلك من أعباء نفسية واجتماعية ومادية، وأنها سبب مباشر في بعض ما يصل إليه الإنسان من ضغوط مؤثرة على حياته.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وشددت وزارة الأوقاف على الأئمة بضرورة الالتزام بموضوع الخطبة نصا أو مضمونا على أقل تقدير، وأكدت أنه من الأفضل أن ينهي الخطيب خطبته والناس في شوق إلى المزيد خير من أن يطيل فيملوا، وفي الدروس والندوات والملتقيات الفكرية متسع كبير.

ذكرى تحرير سيناء

أكدت وزارة الأوقاف أن ذكرى تحرير سيناء تأتي لترسخ مفهوما إسلاميا وطنيا عميقا، وهو أن السلام ليس خنوعا أو ضعفا، بل هو «خطة رشد» وقوة استراتيجية تهدف لحماية الحقوق وردع المعتدين. وأوضحت الوزارة أن عزة مصر المعاصرة هي ثمرة رؤية جيش وطني أدرك يقينا أن السلام العادل والمستدام لا يصنعه ولا يحميه إلا الأقوياء، تماما كما كانت صلح الحديبية فوزا تحقق بالبصيرة والحكمة قبل حد السيف.

أحداث صلح الحديبية

استلهمت وزارة الأوقاف من السيرة النبوية دروسا في القيادة السديدة، مشيرة إلى ما ورد في صحيح البخاري حول أحداث صلح الحديبية وحكمة النبي صلى الله عليه وسلم في تجنب الصدام غير المحسوب حين حبست ناقته «القصواء». حيث أكد النبي حينها أن تلك الوقفة لم تكن عجزا، بل استجابة لتدبير إلهي يعظم الحرمات، معلنا استعداده لقبول أي خطة تعزز السلام وتحقن الدماء، مما جعل كبار عروة العرب يصفون نهجه بأنه «خطة رشد» تعكس مهارة تفاوضية استثنائية.

كما سلطت الأوقاف الضوء على «عمرة القضاء» كمثال لموقف القوة الاستراتيجية، حين أمر النبي أصحابه بـ «الاضطباع» لإظهار قوتهم البدنية أمام المشركين الذين راهنوا على ضعف المسلمين بسبب المرض والسفر.

رسالة ردع بصرية

ونبهت الوزارة على أن هذا الإجراء لم يكن مجرد شعيرة، بل كان رسالة ردع بصرية أحبطت مؤامرات العدو وأثبتت أن المسلمين كيان سياسي مستقل ومهاب، قادر على الدفاع عن نفسه في أحلك الظروف وأصعب المواقع.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

العزة والكرامة

وتابعت وزارة الأوقاف بيانها بالتأكيد على أن السلام في الإسلام مرتبط دوما بالعزة والكرامة، مستشهدة بموقف أبي دجانة رضي الله عنه حين تبختر بسيفه يوم أحد، حيث أقر النبي هذه المشية في ذلك الموطن لترهيب العدو. وشددت على أن الإسلام يربي أبناءه على أن يكونوا دعاة سلام يطعمون الطعام ويفشون السلام، لكنه في الوقت ذاته يسلحهم بالقوة التي تمنع استباحة أوطانهم، فالحلم تزنه الشجاعة، والرحمة تسندها الهيبة والمنعة.

نشر الدعوة في جو من الطمأنينة

وفي ختام بيانها، شددت الأوقاف على أن صلح الحديبية كان الركيزة الأساسية التي مهدت لفتح مكة ونشر الدعوة في جو من الطمأنينة، مما أثبت أن السلام الراشد هو أصل البناء الحضاري. وختمت: فالأوطان لا تشيد بالدماء والحروب العبثية، بل تبنيها العقول الراشدة والقلوب المؤمنة التي تتخذ من الصبر والحكمة في إدارة الأزمات سبيلا لتحقيق النصر وضمان مستقبل الشعوب.