رحبت دولة الإمارات العربية المتحدة بقرار لجنة حماية البيئة البحرية التابعة للمنظمة البحرية الدولية، الذي يدعو الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى الوقف الفوري للهجمات والتهديدات التي تستهدف الملاحة البحرية في منطقة الخليج العربي، لما تحمله من مخاطر بيئية جسيمة.
وجاء القرار خلال الدورة الرابعة والثمانين للجنة، حيث شدد على ضرورة وقف استهداف السفن التجارية وناقلات النفط، إضافة إلى البنية التحتية الحيوية للموانئ والمنشآت الساحلية، لما قد ينجم عن ذلك من تسربات نفطية أو كيميائية أو أخطار مرتبطة بالألغام البحرية، بما يهدد البيئة البحرية بشكل مباشر.
تحذيرات من كارثة بيئية
أكدت وزيرة التغير المناخي والبيئة في الإمارات، الدكتورة آمنة بنت عبد الله الضحاك، أن هذا القرار يعكس إدراك المجتمع الدولي لخطورة التداعيات البيئية المحتملة، مشيرة إلى أن الأضرار الناجمة عن هذه الهجمات "لن تبقى محصورة في نطاق جغرافي ضيق"، بل قد تمتد لتؤثر على النظام البيئي البحري في الخليج العربي وبحر عُمان.
من جانبها، شددت الأمين العام لهيئة البيئة في أبوظبي، الدكتورة شيخة سالم الظاهري، على أن حماية البيئة البحرية تمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي والمائي والاقتصادي في المنطقة، محذرة من أن أي تصعيد قد يؤدي إلى أضرار جسيمة بالتنوع البيولوجي وتعطيل أنشطة الصيد والملاحة التي يعتمد عليها ملايين السكان.
متابعة دولية للآثار البيئية
كما دعا القرار الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية إلى متابعة ورصد الآثار البيئية السلبية الناتجة عن هذه التهديدات، في خطوة تعكس تصاعد القلق الدولي من احتمالات وقوع كارثة بيئية في أحد أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم.
ويأتي هذا الموقف في سياق إقليمي ودولي متزايد الحساسية، حيث تمثل منطقة الخليج العربي شرياناً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية، ما يجعل أي تهديد للملاحة أو البيئة البحرية فيها قضية تتجاوز البعد الإقليمي إلى أبعاد اقتصادية وأمنية عالمية.



