صفارات الإنذار تدوي في القدس والبحر الميت بعد هجوم صاروخي إيراني يستهدف بئر السبع
صفارات الإنذار في القدس بعد هجوم إيراني يستهدف بئر السبع

صفارات الإنذار تدوي في القدس والبحر الميت بعد هجوم صاروخي إيراني يستهدف بئر السبع

أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية، اليوم الأحد، عن إطلاق صفارات الإنذار في مدينة القدس ومحيطها وفي البحر الميت، وذلك إثر رصد هجوم صاروخي إيراني يستهدف القدس وأسدود جنوبي إسرائيل. وجاء هذا الإعلان في وقت أعلن فيه الحرس الثوري الإيراني، في بيان صادر عنه، أن الهجمات على المنطقة الصناعية في بئر السبع هي رد على هجمات أمريكا وإسرائيل على منشآته الصناعية.

استهداف المنطقة الصناعية في بئر السبع

صرح الحرس الثوري بأنه استهدف بصواريخ باليستية المنطقة الصناعية ناؤوت حوفاف في بئر السبع جنوب الأراضي المحتلة. وأفادت هيئة البث العبرية بأنه يُشتبه في وجود تسرب لمواد خطرة في مصنع بنائوت حوڤيڤ في بئر السبع جراء القصف الصاروخي الإيراني، حيث وثقت عدسات الإسرائيليين في منطقة النقب جنوب البلاد تصاعد دخان أسود وكثيف من أحد المصانع إثر سقوط الصاروخ.

وأضافت الهيئة أنه بعد إجراء معاينة ميدانية للموقع، قال مصدر في الجيش الإسرائيلي إن هذه شظايا صاروخ سقطت بين مصنعين. ودفعت سلطات الاحتلال طواقم الإطفاء والإنقاذ، بما في ذلك 3 طواقم مختصة بالمواد الخطرة، إلى مكان السقوط في مركز ناؤوت حوفيف الصناعي، حيث بدأت بفحص مستوى الخطورة ونسبة تركّز المواد في منطقة الإصابة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

عمليات احتواء الحادث وإجراءات احترازية

تعمل الطواقم بشكل مباشر على مراكز التسرّب بهدف احتواء الحادث وإغلاق الخزانات المتضررة، بالتوازي مع تنفيذ عمليات رصد متواصلة. وكإجراء احترازي، ونظراً لطبيعة الحادث، طُلب من عمال المصنع والمصانع المجاورة إخلاء المناطق المكشوفة والاحتماء داخل مبان محصّنة حتى انتهاء عمليات المعالجة الميدانية.

من جهتها، أفادت وزارة البيئة الإسرائيلية بتوجه طواقمها للتحقق والمساعدة عقب سقوط الصاروخ الإيراني قرب بئر السبع في النقب، بينما ذكرت هيئة البث بأنه يُشتبه في وجود تسرب لمواد خطرة في المصنع. ذلك بعدما أكدت الهيئة، في وقت سابق من اليوم، بعدم وجود أي خطر من تسرب مواد خطيرة جراء الحريق الذي نجم عن السقوط.

أهمية المنطقة الصناعية واستهدافها

جدير بالذكر أن المنطقة الصناعية ناؤوت حوفيف التي استهدفتها الصواريخ الإيرانية تُعد من أكبر المجمعات الكيميائية في صحراء النقب جنوب الاحتلال الإسرائيلي، وكانت قد نُقلت سابقاً من حيفا إلى الجنوب خشية استهدافها. وتقع مدينة بئر السبع جنوبي فلسطين المحتلة، على بُعد 71 كيلومتراً جنوب غرب مدينة القدس، ويحدها من الغرب قطاع غزة، ومن الشرق الأردن وجنوب البحر الميت ووادي عربة، ومن الشمال الخليل، ومن الجنوب خليج العقبة وصحراء سيناء.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

بئر السبع هي من أكبر المدن الفلسطينية التاريخية، وكانت محطة فاصلة في العديد من الحقب التاريخية، وأول مدينة فلسطينية تقع تحت احتلال الانتداب البريطاني سنة 1917. وحكم العثمانيون بئر السبع لقرون طويلة، وكانت تمثل رقماً صعباً خلال الحروب العربية الإسرائيلية بسبب موقعها الاستراتيجي ومساحتها الشاسعة.

طبيعة الأنشطة الصناعية والمخاطر المحتملة

تتركز في المنطقة الصناعية ببئر السبع ومحيطها منشآت تتعامل مع مواد شديدة السمية، أبرزها:

  • غاز الكلور: يستخدم في التطهير والصناعات، وهو غاز أثقل من الهواء، يتركز في المناطق المنخفضة ويسبب تآكل الأنسجة التنفسية فور استنشاقه.
  • الأمونيا: مادة أساسية في صناعة الأسمدة والتبريد الضخم، وتسبب حروقاً كيميائية حادة للرئتين والعيون.
  • الأحماض المعدنية: مثل حمض الكبريتيك، وهي مواد سائلة حارقة تصدر أبخرة خانقة عند اشتعالها أو تفاعلها.

تشمل المخاطر المحتملة في حال تسريب مواد سامة الاستنشاق المباشر، والانفجارات الثانوية، والتلوث البيئي طويل الأمد. ومع ذلك، وفقاً للمختصين، لا توجد تأثيرات على سكان غزة وسيناء بسبب المسافة الآمنة التي تتراوح بين 35 إلى 50 كيلومتراً، واتجاه الرياح السائد الذي يدفع الأدخنة والغازات باتجاه عمق صحراء النقب بعيداً عن هذه المناطق.